تطرح الكاتبة الصحفية إيمان القصاص في الحلقة الثالثة من برنامجها “سيناريو” سؤالًا شائكًا حول واحدة من أكثر الظواهر إثارة في تاريخ السينما المصرية: لماذا يستطيع بعض نجوم الصف الثاني خطف اهتمام الجمهور في أدوارهم المساعدة، بينما لا يحققون النجاح نفسه عندما يتصدرون بطولة العمل؟
وتناقش الحلقة، التي تحمل عنوان “نجوم الصف الثاني وفخ البطولة المطلقة”، الفارق بين امتلاك الموهبة والقدرة على قيادة فيلم كامل، وتبحث في الأسباب التي تجعل ممثلًا ينجح بشدة في دور ثانٍ أو “سنيد”، ثم يواجه اختبارًا مختلفًا تمامًا عندما يصبح اسمه في صدارة الأفيش.
وتتوقف إيمان القصاص عند مجموعة من التجارب المهمة في السينما المصرية، بداية من نجوم الزمن الجميل، وعلى رأسهم عبد السلام النابلسي وعبد المنعم إبراهيم، وصولًا إلى تجارب أحدث لنجوم مثل أحمد عيد، ومحمد رجب، وماجد الكدواني، وأحمد رزق، وسامح حسين، وريهام عبد الغفور، وهالة صدقي، وطلعت زكريا، وفتحي عبد الوهاب.
وتحاول الحلقة الإجابة عن سؤال أكثر تعقيدًا: هل المشكلة تكون في الممثل نفسه، أم في السيناريو الذي لا يستطيع استثمار موهبته، أم في قرار المنتج بتحويل النجاح في دور مساعد إلى بطولة مطلقة قبل أوانه؟
كما تناقش الحلقة الفرق بين الممثل الذي يخطف المشهد والنجم القادر على حمل فيلم كامل، ومدى تأثير عناصر أخرى مثل السيناريو، والإخراج، والدعاية، وتوقيت طرح الفيلم، وطبيعة الجمهور، في صناعة “نجم شباك”.
وتقدم الحلقة نماذج لفنانين اختاروا الابتعاد عن مطاردة البطولة المطلقة، ونجحوا في بناء مسيرتهم من خلال تنوع الأدوار، ومن بينهم ماجد الكدواني وأحمد رزق، مقابل تجارب أخرى كشفت صعوبة الانتقال من النجاح التلفزيوني إلى شباك التذاكر، مثل تجربة سامح حسين، إلى جانب تجربة هالة صدقي بعد النجاح الكبير لشخصية “صفصف”.
وتؤكد إيمان القصاص خلال الحلقة أن البطولة المطلقة ليست بالضرورة الدرجة الأعلى في سلم النجاح، وأن تصدر اسم الفنان للأفيش لا يضمن نجاح الفيلم، موضحة أن صناعة النجم السينمائي ترتبط بمعادلة أكثر تعقيدًا تجمع بين الموهبة، والشخصية، والسيناريو، والمخرج، والإنتاج، والتوقيت، وقدرة الجمهور على تقبل الفنان في دور البطولة.
وتأتي الحلقة الثالثة ضمن حلقات برنامج “سيناريو” الذي تقدمه إيمان القصاص، وتتناول من خلاله قضايا وتحولات في تاريخ السينما المصرية، بعيدًا عن الحكايات التقليدية، مع التركيز على الكواليس والأسباب التي صنعت نجاح النجوم أو غيرت مساراتهم الفنية.
الحلقة الجديدة من “سيناريو”.. هل البطولة المطلقة حلم لكل ممثل؟ أم أنها أحيانًا تكون الفخ الذي يهدم رصيد سنوات من النجاح؟