منوعات

“في ليلة صنع فيها صلاح التاريخ.. النيران الصديقة تحرم الفراعنة من مجدهم الأول”

شارك المقال:
“في ليلة صنع فيها صلاح التاريخ.. النيران الصديقة تحرم الفراعنة من مجدهم الأول”

في ملعب “لومن فيلد” بسياتل، وتحت أنظار أكثر من 60 ألف متفرج مصري وعربي.
و كان الفراعنة على موعد مع كتابة سطر جديد في تاريخهم الكروي. هدف مبكر من إمام عاشور في الدقيقة 20، وصناعة ساحرة من محمد صلاح، جعلت الجماهير تحلم بأول انتصار في تاريخ مشاركات مصر بكأس العالم. 
لكن النيران الصديقة، وتحديداً قدم المدافع محمد هاني، أهدت بلجيكا هدف التعادل في الشوط الثاني، لتنتهي المباراة 1-1 في واحدة من أكثر ليالي المونديال دراما وإثارة.
احتضن ملعب لومن فيلد (Lumen Field) في مدينة سياتل الأمريكية هذه المواجهة الكبيرة 
. الملعب الذي يتسع لأكثر من 68 ألف متفرج،
و شهد حضوراً جماهيرياً تجاوز الـ 60 ألف متفرج، غالبيتهم من المصريين والأمريكيين من أصول عربية، جعلوا من المدرجات بحراً أحمر وابيض متحركاً.
منذ البداية، فرض المنتخب البلجيكي سيطرته على الكرة، وخلق فرصة خطيرة مبكرة عبر كيفن دي بروين في الدقيقة 7، من الشوط الأول و المعروف بتسدادته الصارخية الخارقة للصوت ولكن تسديدته مرت بجوار القائم.
ورغم سيطرة بلجيكا، كان المنتخب المصري منظمًا دفاعياً، ينتظر الفرصة المناسبة للهجوم المرتد. وجاءت اللحظة المنتظرة في الدقيقة 20، حينما أطلق محمد صلاح تمريرة بينية رائعة اخترقت الدفاع البلجيكي بالكامل، لتجد إمام عاشور في وضع مثالي خارج منطقة الجزاء. سيطر عاشور على الكرة بلمسة واحدة، ثم سدد كرة قوية من مسافة تزيد عن 20 متراً، سكنت في شباك حارس بلجيكا العملاق تيبو كورتوا، معلناً هدف التقدم المصري.
وكان هذا الهدف ثاني هدف فقط تتقدم به مصر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، والأول في تاريخ اللاعب إمام عاشور مع المنتخب العربي المصري .
حاولت بلجيكا تعديل النتيجة قبل نهاية الشوط، لكن الدفاع المصري بقيادة ياسر إبراهيم وحمدي فتحي كان صامداً، لينتهي الشوط الأول بتقدم الفراعنة 1-0.
في الشوط الثاني، ضغطت بلجيكا بقوة بحثاً عن التعادل. 
أجرى المدرب رودي غارسيا تغييرات هجومية، وكان القرار الأهم في الدقيقة 66 بدفع المهاجم العملاق روميلو لوكاكو إلى أرض الملعب.
لم تمر سوى 20 ثانية من مشاركة لوكاكو حتى جاءت اللحظة الحاسمة. 
انطلق توماس مونييه من الجهة اليمنى وأرسل عرضية خطيرة، اندفع لوكاكو نحوها بقوة، مما أربك المدافع المصري محمد هاني الذي حاول تشتيت الكرة لكنه أرسلها بالخطأ في شباك مرماه، معلناً هدف التعادل لبلجيكا قبل نهاية المباراة ب10دقائق.
حاول الفراعنة استعادة التقدم عبر هجمات مرتدة سريعة بقيادة صلاح ومرموش، وكاد مصطفى شوبير أن يحافظ على نظافة شباكه لولا هذا الخطأ. 
وفي الدقيقة 83، تصدى شوبير ببراعة لرأسية خطيرة من براندون ميشيلي، بينما ردت مصر بهجمة مرتدة كادت تسفر عن هدف ثانٍ لولا تألق كورتوا. انتهت المباراة 1-1 في نتيجة حملت مشاعر متضاربة: فخر مصري واشادة عربية وعالمية بالأداء التاريخي، وحسرة على ضياع أول فوز مونديالي لمصر .
وفي صفوف الفراعنة المنتخب المصري تالقت كل الأسماء ونذكر منها:
_ إمام عاشور (هدف، الدقيقة 20) سجل هدفه الدولي الأول في أهم مباراة في مسيرته، بفضل تسديدة قوية من خارج المنطقة أنهت صمود كورتوا. 
وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة بجدارة.
_محمد صلاح (صناعة الهدف) النجم الخارق الذي صنع هدف التقدم بتمريرة بينية لا تُنسى، كانت كفيلة بتمزيق دفاع بلجيكا. أظهر صلاح رؤية عبقرية في اللحظة المناسبة، وأثبت مرة أخرى أنه قلب المنتخب النابض.
_مصطفى شوبير (حارس المرمى) تصدى لأكثر من 5 تسديدات خطيرة، من أبرزها رأسية ميشيلي في الدقيقة 84
 حافظ على شباكه نظيفة حتى جاءه الهدف عكسياً من زميله.
_ ياسر إبراهيم (قلب الدفاع) كان سداً منيعاً أمام هجمات البلجيكيين، بفضل التحاماته الهوائية الناجحة وقطعه للكرات الخطيرة.
 _عمر مرموش (جناح) كان أخطر لاعبي مصر في الهجمات المرتدة بسرعته ومراوغاته التي أربكت دفاع بلجيكا.
وفي الجانب البلجيكي برزت الاسماء التالية
1. روميلو لوكاكو لم يسجل، لكن حضوره في الملعب كان كافياً لتغيير المباراة. وضغطه على محمد هاني تسبب في الهدف العكسي بعد 20 ثانية فقط من نزوله.
2. كيفن دي بروين (قائد الفريق) كان المحرك الرئيسي للهجوم البلجيكي، صنع فرصاً خطيرة، وسدد كرة قوية في الدقيقة 53 اصطدمت بالقائم.
3. تيبو كورتوا (حارس المرمى) أنقذ مرماه من هدفين محققين في الشوط الثاني، وحافظ على آمال فريقه في التعادل.
4. جيريمي دوكو (جناح) كان أخطر لاعب بلجيكي بمراوغاته السريعة التي أربكت الدفاع المصري.
منتخب مصر : “الفراعنة”
خرج المنتخب المصري من غرفة الملابس بااالقميص الثاني للمنتخب ا (قميص أبيض بالكامل شورت أبيض، جوارب )،و مستوحى من علم مصر الذي يرمز للمحبة والسلام الشجاعة .
 حمل القميص هذا العام تخلد هذه المشاركة مرور 100 عام على أول مشاركة لمصر في المونديال عام 1934 (أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة).
و يحمل شعار الاتحاد المصري لكرة القدم (النسر المصري) رمز القوة والحضارة الفرعونية.
ارتدى المنتخب البلجيكي القميص الأحمر القاني (قميص أحمر، شورت أسود، جوارب حمراء)، وهو اللون الذي اشتهر به منذ عشرينيات القرن الماضي. القميص يحمل شعار الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم (تاج ودرع به زهرة الأقحوان الزهرة الوطنية).
 تضمن التصميم هذا العام خطوطاً سوداء رفيعة على الأكتاف مستوحاة من علم إقليم فلاندرز.
 اما لقب (الفراعنة ) فهو مستوحى من حضارة الفراعنة العريقة التي حكمت مصر لأكثر من 3000 عام. يرمز إلى القوة، الحكمة، والصمود في وجه التحديات
ومن أبرز الرموز الأثرية فى مصر هي أبو الهول والأهرامات، وهما صرحان خالدان يجسدان عبقرية المصريين القدماء في البناء والصبر.
يعود هذا اللقب (الشياطين الحمر )إلى عام 1906، حينما أطلقه صحفي بلجيكي على الفريق الوطني بعد انتصاره على هولندا، في إشارة إلى قوتهم الشيطانية وقمصانهم الحمراء. 
ومنذ ذلك التاريخ ، أصبح اللقب مرادفاً للروح القتالية والشراسة التي يتمتع بها لاعبوا البلجيك.
مصر : عراقة تبحث عن أول فوز
· عدد المشاركات في كأس العالم: 4 مشاركات (1934،و 1990،و 2018، و2026) 
 هذا هو الظهور الرابع للفراعنة.
· أفضل إنجاز: دور المجموعات (لم يفز الفراعنة بأي مباراة في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال).
· معدل أعمار المنتخب في مونديال 2026: 28.7 سنة (منتخب مخضرم بقيادة صلاح 34 سنة).
· المدرسة الكروية: تعتمد على الانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، مع الاعتماد الكبير على المهارات الفردية لنجومها (صلاح ومرموش). 
تحت قيادة المدير الفني الكابتن وابن مصر البار حسام حسن، 
ظهر الفراعنة بصلابة دفاعية وروح قتالية عالية.
بلجيكا الجيل الذهبي في محطة أخيرة
· عدد المشاركات في كأس العالم: 14 مشاركة (أولها 1930). أفضل إنجاز: المركز الثالث (2018).
· معدل أعمار المنتخب في مونديال 2026: 29.3 سنة (جيل ذهبي متقدم بالسن، بقيادة دي بروين 35 سنة وكورتوا 34 سنة).
· المدرسة الكروية: تعتمد على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف، مع تنوع هجومي كبير (الأطراف والعمق). 
لكن سرعتهم تراجعت مع تقدم الجيل الذهبي، مما جعلهم فريسة للهجمات المرتدة.
 وفى تصنيف الفيفا للمنتخبات 
· مصر: تحتل المركز 29 عالمياً 
· بلجيكا: تحتل المركز 9 عالمياً 
· ترتيب المجموعة السابعة بعد الجولة الأولى:
  1. نيوزيلندا (نقطة واحدة، بفارق الأهداف)
  2. إيران (نقطة واحدة)
  3. بلجيكا (نقطة واحدة)
  4. مصر (نقطة واحدة)
 ولقد ضجت ارض ام الدنيا مصر بنجوم كبار كتبوا اسمائهم بحروف من ذهب نذكر منهم :
· محمد أبو تريكة أسطورة الأهلي ومنتخب مصر، وأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية، قاد الفراعنة للفوز بكأس أمم أفريقيا مرتين (2006،و2008) واحد ابرز محللي قناة بي ان اسبورت الرياضية حاليا .
· أحمد حسن صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية (184 مباراة).
· محمود الخطيب – “بيليه العرب” وأسطورة النادي الأهلي.
 وتظل اسماء نجوم بلجيكا السابقون ساطعة فى ميادين كرة القدم الاوربية ومنهم :
· إيدن هازارد أحد أعظم لاعبي الجيل الذهبي البلجيكي.
 قاد الفريق للمركز الثالث في مونديال 2018.
· فينسنت كومباني قلب دفاع أسطوري قاد مانشستر سيتي والمنتخب البلجيكي لسنوات. والمدرب الحالى لبايرن ميونيخ الالماني
· يان فيرتونخين – صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية (157 مباراة).
الخلاصة: تعادل عادل، لكنه يؤلم الفراعنة وللجميع بالوطن العربي الكبير
انتهت المباراة 1-1، وهي نتيجة عادلة بالنظر إلى الأداء المتكافئ، لكنها تحمل طعماً مراً للمصريين وللعرب فى كل مكان
 والذين كانوا على بعد خطوة من تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال. الفراعنة قدموا درساً تكتيكياً كبيراً في كيفية مواجهة منتخب أقوى منهم على الورق،.
وأثبتوا أن كرة القدم المصرية قادرة على منافسة الكبار.
· مصر أثبتت أنها تمتلك جيلا رائعا وقادرا على مقارعة الكبار والمنافسة الشرعة بحثا عن تحقيق مجد كروي يتخطى شرف المشاركة فقط ، والآن أمامها فرصة ذهبية لحجز بطاقة التأهل الأول مرة الى الدور الثاني فى كاس العالم أمام نيوزيلندا وإيران فى الجولتين القادمتين بحول الله.
· بلجيكا تلقت صفعة تنبيه: الجيل الذهبي يحتاج إلى تجديد دماء إذا أراد المنافسة على اللقب.
في النهاية، خرج الفراعنة برأس مرفوع، والشياطين الحمر بنقطة ثمينة، لكن كرة القدم كانت الفائز الأكبر بدراما لن تُنسى في افتتاحية مونديال 2026.
معلومات سريعة عن المباراة
التفاصيل
المنتخبان مصر 1–1 بلجيكا
الملعب لومن فيلد (Lumen Field)، سياتل، الولايات المتحدة
السعة الجماهيرية 68,740 متفرج
الحضور 60,000+ متفرج
هدافو المباراة إمام عاشور (مصر، د20)، محمد هاني (هدف عكسي، د66)
صانع الهدف المصري محمد صلاح
تحليل: محمد سالم ولد خليه (موريتانيا )
_تغطية خاصة لكأس العالم 2026 
 الجولة الأولى/ المجموعة السابعة
شركه مصر العظمي للتنمية والاستثمار
تايمرنيوز
ايجي ميكس
اعلان ايماك لاجونز
مؤتمر التامين

أعجبك المقال؟ شاركه مع أصدقائك! 🚀