رزق: القطاع العقاري في مصر هو الركيزة الأكثر صلابة في بنية الاقتصاد الوطني
كتب سيد حسن
صرح رجل الأعمال الدكتور محمد رزق – رئيس مجلس اداره شركه ERG للتطوير العقاري ؛ بأن القطاع العقاري في مصر بات الركيزة الأكثر صلابة في بنية الاقتصاد الوطني .
وأضاف رزق؛ بأن القطاع العقاري المصري أثبت خلال السنوات الماضية أنه الركيزة الأكثر صلابة في بنية الاقتصاد الوطني، وأنه في ظل ما يشهده الإقليم من توترات متصاعدة، خاصة بعد التصعيد الإيراني الإسرائيلي، فإنه من الضروري التعامل مع العقارات في مصر كـ”خط دفاع أول” عن الاقتصاد القومي، لما يمثله هذا القطاع من تشابك قوي مع أكثر من 90 صناعة، وقدرته على استيعاب العمالة وتوليد الثروة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
القطاع العقاري.. عملاق صامت يقود الاقتصاد رغم الأزمات
و أوضح رزق؛ أن القطاع العقاري لم يكن يومًا مجرد أداة استثمارية، بل هو رافعة اقتصادية حقيقية، تمتص الأزمات وتُولّد الثقة، وتمكّن الدولة من مواجهة التحديات الاقتصادية، بداية من أزمة كورونا، مرورًا بتذبذب سعر الصرف، وحتى الأزمة العالمية التي سبّبها الصراع الروسي الأوكراني، وأخيرًا تداعيات التصعيد الإيراني الإسرائيلي.
وأشار رزق ؛ إلى أن ملايين المصريين يعتبرون العقار مخزنًا للقيمة، والمصدر الأساسي للثروة، ما يجعل القطاع ليس فقط أداة للنمو، بل وعاءً نفسيًا واقتصاديًا للاستقرار الاجتماعي، خصوصًا في الفترات التي تتراجع فيها الثقة في أدوات الاستثمار الأخرى.
الأثر المتبادل بين الاستقرار العقاري والاقتصاد الكلي
و أضاف رزق؛ أن العلاقة بين العقار والاقتصاد المصري ليست أحادية الاتجاه، بل هي علاقة تأثير متبادل، إذ يُسهم العقار في توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
بالإضافة الي تحريك الصناعات الثقيلة والخفيفة المرتبطة بالبناء، وكذلك زيادة الطلب على خدمات البنية التحتية، و خلق مجتمعات عمرانية جديدة تُخفّف الضغط عن المدن المكتظة.
وفي المقابل، فإن استقرار القطاع العقاري يُحفّز الاستهلاك المحلي، ويُعزز من الثقة في الاقتصاد المصري، ويُعتبر دليلًا على قدرة الدولة على التنفيذ والتمويل والتنظيم في وقت واحد.
كيف نحصّن القطاع العقاري من العواصف الإقليمية المقبلة؟
و أشار رزق إلى أن حجم الخطر لا يعني بالضرورة وجود تهديد مباشر، لكنه يستدعي حزمة سياسات اقتصادية ذكية لتحصين القطاع، أبرزها تطوير منظومة التمويل العقاري بما يتناسب مع طبيعة السوق المصري، وتفعيل نظام الرهن العقاري الحقيقي كوسيلة لتوسيع قاعدة الطلب، وكذلك دعم برامج الإسكان المتنوعة بين الفاخر والمتوسط ومحدودي الدخل، هذا بجانب دعم التصدير العقاري للمصريين بالخارج والأجانب.
وأكد رزق؛ أن هذه السياسات يجب أن تُنفّذ من خلال رؤية واضحة، لا تعتمد على رد الفعل، بل على الاستشراف الدقيق للمتغيرات الإقليمية والمالية.
العقارات المصرية مؤهلة لجذب المستثمر الأجنبي.. لكن بشروط
و قال رزق إن المستثمر الأجنبي والإقليمي ينظر إلى مصر باعتبارها بيئة أكثر استقرارًا من الأسواق المحيطة، لكن ما زالت هناك عقبات تعوق تدفق رؤوس الأموال العقارية الأجنبية، منها بطء التسجيل ونقل الملكية، ونقص أدوات الدفع المرنة للمستثمر غير المصري، وكذلك غياب برامج حوافز ضريبية واضحة للعقار المُصدّر.
وشدّد رزق على أن تهيئة البيئة الاستثمارية في القطاع العقاري يجب أن تكون أولوية لدى الحكومة في ظل حالة الترقب والقلق التي تسيطر على المستثمرين بالمنطقة.
التحذير من الركود التضخمي.. وضرورة تحفيز الطلب الحقيقي
و ألمح رزق ؛إلى أن أخطر ما قد يواجهه السوق العقاري المصري في المرحلة المقبلة هو الركود التضخمي، أي ارتفاع الأسعار بالتوازي مع تراجع القدرة الشرائية، وهو ما يؤدي إلى تباطؤ حركة البيع والشراء، وتآكل ربحية الشركات، وتعطل بعض المشروعات.
وأضاف رزق أن الحل الوحيد لتفادي هذا السيناريو هو تنشيط الطلب الحقيقي من خلال أدوات تمويل متنوعة وميسّرة، وتوسيع قاعدة المستفيدين من وحدات الإسكان، مع ضمان جودة المنتجات المعروضة.
ختامًا: العقار ليس رفاهية.. بل أداة استراتيجية لحماية الاقتصاد
واختتم رزق تصريحه بالتأكيد على أن العقار في مصر يجب ألا يُنظر إليه فقط كقطاع استثماري أو سلعي، بل هو عماد للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وصمام أمان في وجه الأزمات الإقليمية والدولية.
ودعا رزق إلى عقد مؤتمر اقتصادي وطني يضم الحكومة والمطورين والمستثمرين والخبراء، بهدف رسم خارطة طريق لتحصين هذا القطاع، وتحويله من قطاع “رد فعل” إلى قطاع “قيادي” في المشهد الاقتصادي المصري والإقليمي.