الصحة

د سالي صلاح تكتب أزمة الدواء في مصر: صناعة تنهار ومواطن يعاني!

شارك المقال:
د سالي صلاح تكتب أزمة الدواء في مصر: صناعة تنهار ومواطن يعاني!

د سالي صلاح تكتب أزمة الدواء في مصر: صناعة تنهار ومواطن يعاني!

د سالي صلاح

خبيرة التخطيط الاستراتيجي |والتسويق الدولي مبتكرة حلول النمو والتوسع وتحول مسارات الشركات في الأسواق المتقلبةCEO – Smart Strategic Business Solutions

ما يحدث الآن في سوق الأدوية المصري ينذر بكارثة صحية واقتصادية غير مسبوقة. أكثر من 11 مصنع دواء أغلق أبوابه نتيجة التعقيدات الإدارية، سياسات حكومية خانقة، وارتفاع فوائد القروض، إلى جانب مديونيات حكومية متراكمة تصل إلى 30 مليار جنيه لم تُسدد لشركات الأدوية حتى الآن.

هذه الأوضاع خلقت:

نقص حاد في أصناف دوائية أساسية، بعضها يُباع في السوق السوداء.

أزمة سيولة خانقة تقلل قدرة المصانع على الاستمرار والتوسع.

تهديد مباشر لاستقرار السوق وفتح الباب أمام الاحتكار وارتفاع الأسعار.

📉 في المقابل، 5 من كبرى شركات الأدوية المصرية اتجهت بالفعل إلى فتح مصانع في السعودية وبالفعل بدات التشغيل و التصدير للعالم من هناك ، لتأمين استثماراتها بعيدًا عن المخاطر المحلية، وهو مؤشر خطير على هجرة الصناعة.

الأزمة تتفاقم بسبب:

البيروقراطية وتعقيدات هيئة الدواء التي تعطل افتتاح مصانع جديدة.

تأخر الحكومة في سداد مستحقات الشركات.

ارتفاع تكلفة المواد الخام المستوردة بالدولار مع نقص العملة الصعبة.

تهريب الأدوية إلى الخارج (خصوصًا السودان) في ظل توقف إنتاجها هناك بسبب الحرب.

الزيادات الكبيرة في أسعار الكهرباء والغاز التي رفعت تكلفة التشغيل إلى مستويات غير محتملة.

إلزام الحكومة للشركات بتسعير الدواء بسعر محدد رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج، مما خلق فجوة ضخمة بين التكلفة وسعر البيع وأدى إلى عزوف بعض الشركات عن طرح منتجاتها في السوق المحلي.

👥 النتيجة؟

المواطن المصري أصبح يواجه نقصًا في الأدوية الأساسية والمزمنة، والبعض بيعها في السوق السوده، وارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار، ما يضع صحة ملايين المصريين في مهب الخطر.

⚠️ الصناعة الدوائية في مصر بحاجة إلى خطة إنقاذ عاجلة ترتكز على حلول استراتيجية واضحة:

1️⃣ إصلاح البيروقراطية: تبسيط إجراءات هيئة الدواء وتشجيع الاستثمار بفتح مصانع جديدة بدلًا من عرقلتها.

2️⃣ تسوية المديونيات الحكومية: وضع جدول زمني واضح لسداد الـ 30 مليار جنيه المستحقة لشركات الأدوية، حتى تتمكن من استعادة السيولة واستمرار الإنتاج.

3️⃣ إعادة النظر في تسعير الأدوية: تبني آلية تسعير مرنة تراعي ارتفاع تكاليف الإنتاج، بدلًا من إلزام الشركات بأسعار ثابتة لا تغطي التكاليف.

4️⃣ دعم الطاقة للمصانع: تخفيف أثر ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز عبر برامج دعم موجهة للصناعات الحيوية مثل الدواء.

5️⃣ توفير العملة الصعبة: تخصيص جزء من حصيلة الصادرات أو موارد الدولة لتأمين استيراد المواد الخام الدوائية، باعتبارها سلعة استراتيجية تمس الأمن الصحي.

6️⃣ تشجيع التصدير المنظم: وضع ضوابط تمنع التهريب، وتشجيع التصدير الرسمي الذي يدعم الاقتصاد ويضمن استقرار السوق المحلي أولًا.

7️⃣ شراكات إقليمية ودولية: جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتوقيع شراكات مع شركات عالمية لإنتاج الأدوية محليًا بدلًا من خروج الاستثمارات.

مؤتمر التامين

✍️ مصر تمتلك خبرات دوائية وقدرة إنتاجية كبيرة، لكن دون قرارات جريئة وحاسمة، سنشهد انهيارًا متسارعًا لهذه الصناعة الحيوية، وخسارة لمكانة مصر كأحد أكبر أسواق الدواء في المنطقة.

أعجبك المقال؟ شاركه مع أصدقائك! 🚀