اجتماع استرجاع الثقة… واللعبة مكشوفه”
اللعبة اتفضحت.
النهاردة، الحكومة اجتمعت مع صندوق النقد الدولي، والكلام كان: “إحنا ماشيين زي ما طلبتوا… ادينا شهادة الثقة بقي!”
بس المفروض نشوف إصلاح؟ لا.
المفروض نشوف تخارج من الاقتصاد؟ لا.
المفروض نشوف شفافية؟ لا.
المفروض نشوف تنافسية؟ لا.
بس نشوف “احتياطي كسر 49 مليار دولار لأول مرة في تاريخ مصر” و**”4 مليارات مال ساخن”**
بس كل ده مش هينقذ الاقتصاد ايوه ما احنا عارفين .الاجتماع ده كان مراجعة دورية بين الحكومة وصندوق النقد،
بحضور:
رئيس الوزراء
محافظ البنك المركزي
وزير المالية
وكل المجموعة الاقتصادية
الهدف؟
استرجاع الثقة بعد تجميد المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج التمويل.
يعني: الشريحة منزلتش، والصندوق قال: “مفيش فلوس من غير إصلاح حقيقي”.
الحكومة بتحاول تثبت إنها “ماشية على الخط”، وعايزة تصرف الشريحة المدمجة (5+6)…
بس الصندوق عارف إن اللعبة خلاص مكشوفة.
✅ الحكومة قالت: “إحنا عملنا كل حاجة”
في تصريحات نارية، رئيس الوزراء أكد:
✅ القرض مش متجمد، والبرنامج شغال.
✅ ارتفاع الفائدة جذب 4 مليارات دولار مال ساخن.
✅ الاحتياطي النقدي كسر حاجز الـ49.036 مليار دولار في يوليو 2025 لأول مرة في تاريخ مصر، بزيادة 336 مليون دولار عن يونيو.
✅ هندفع مستحقات شركات البترول الأجنبية عشان ما يشتكوش الصندوق.
✅ مستمرين في الخصخصة وطرح شركات زي “وطنية” و”صافي”.
الرسالة؟
” يا صندوق، إحنا ملتزمين… نزّل الفلوس!”بقي
بس الصندوق قال: “خلاص… كفاية كلام”
في تقرير 15 يوليو اللي فات ، الصندوق كان صريح وقاسي:
“الدولة، خصوصًا المؤسسة العسكرية، مش بتتخارج من الاقتصاد، بتملك 97 شركة… 73 منها في الصناعة.
بتنافس القطاع الخاص بدون ضرائب، بدون رسوم، بدون منافسة حقيقية.
دي عقبة كبرى أمام النمو والاستثمار.”
والمفاجأة؟
الحكومة في اجتماعها النهارده ما ذكرتش الموضوع ده خالص.
و لا كلمة عن “تخارج”، ولا عن “الهيمنة العسكرية”، ولا عن “المنافسة”.
الخلل الجوهري: الدولة بتشتغل كـ”تاجر”، مش كـ”منظم”
الجيش بيمتلك:
73 شركة في الصناعة (أسمنت، حديد، رخام، ألبان، زبادي، فراخ، لانشون، جبنة…)
15 في الخدمات
9 في العقارات
6 في التعدين
وهيمنته السوقية وصلت لـ 36% في قطاعات حيوية.
وده معناه إيه؟
القطاع الخاص بيتمسّح من السوق.
الاستثمار الأجنبي بيتخوف.
والوظائف مش بتتوجد.
الصندوق بيقول:
“مفيش نمو حقيقي من غير تخارج الدولة من الأنشطة الإنتاجية.
أنا مطلبتش تبيعوا أراضي… أنتم بتبيعوا مطارات وأراضي عشان تسددوا الدين… أنا عايزكم تخرجوا فعلاً.” من الاقتصاد
الصندوق قالها انا عايزكم تبيعوا الشركات بتاعتكم وده مبيحصلش ولا هيحصل يا غالي
التأجيلات المتكررة: “وطنية” و”صافي” في البورصة؟ من امتي ؟
2022: “هتُطرح السنة الجاية”
2023: “هتُطرح يناير 2024”
2024: “هتُطرح 2025”
2025؟ “نراجع الخطة”
مفيش حاجه بتحصل
الصندوق فاهم اللعبة… هو بيفهم إن التأجيل ده معناه: رفض تنفيذ.
الرسالة بين السطور: الدولار هيرتفع
الصندوق دعا لـ”سعر صرف مرن جدًا”.
وهو كود واضح:
“استعدوا لارتفاع في سعر الدولار قريب”.
ليه؟
مصر معرضة لصدمات:
غذائية
إنتاجية
أسعار سلع
وبدون إصلاحات هيكلية، أي ارتفاع في الاحتياطي ده مؤقت… والمال الساخن يهرب في لحظة.
التحليل الاستراتيجي: الفرق بين “انتعاش” و”إنقاذ”
الحكومة بتعتمد على:
رفع الفائدة → جذب مال ساخن
بيع سندات → تمويل مؤقت
عرض أرقام → تسويق داخلي
ده انتعاش مؤقت، مش إنقاذ اقتصادي.
الصندوق عايز:
تخارج حقيقي من الاقتصاد
شفافية في الطروحات
حوكمة الاستثمارات العامة
تكافؤ فرص للقطاع الخاص
ده إصلاح هيكلي… وإلا:
الشريحة هتفضل مجمدة، والقروض الجاية هتفضل مش مضمونة.
تحذير ناري: المخاطر مش اقتصادية بس… دي سياسية
الاستمرار في هيمنة الدولة = اختناق السوق.
التأجيل في الطروحات = فقدان المصداقية.
الاعتماد على المال الساخن = قنبلة موقوتة.
تجاهل مطالب الصندوق = عزلة مالية مستقبلية.
وأكبر خطر؟
الشعب بيدفع الفاتورة، واللي بيحصل ده “انفراج وهمي” على حساب التضخم والوظائف والفرص.
توصيات عملية (من غير لف ودوران):
١. أعلنوا خريطه طريق لتخارج الدولة من 20 نشاط صناعي خلال 18 شهر – بالجدول والآليات.
٢. اطرحوا “وطنية” و”صافي” قبل 2025، و100% من العوائد تروح لخفض الدين.
٣. أوقفوا الامتيازات الضريبية والخدمية للشركات العسكريه – أو عوّضوا القطاع الخاص.
٤. حوّلوا المال الساخن إلى استثمارات منتجة – مش سندات بس.
٥. أطلقوا حزمة “ثقة للمستثمر” – عقود نموذجية، تحكيم دولي، شفافية في الديون.
ختاما : الثقة مش بتتُشرى بـ”49 مليار”
نعم، الاحتياطي ارتفع.
نعم، جُذب مال ساخن.
نعم، البرنامج لسه شغال.
لكن…الاقتصاد مش هيتعالج بالسيولة المؤقتة.
الاقتصاد هيتعالج لما تتحول الدولة من “تاجر” إلى “منظم”.
لما يُفتح المجال للقطاع الخاص ينمو بثقة.
لما تُكسر احتكارات الدولة والجيش.
إذا مش هتُنفذ الإصلاحات الحقيقية،
كل الكلام ده هيبقى “عرض ديكور”… والصندوق مش هينطّق.
💬خلاصة الاجتماع:
“اللعبة مكشوفة.
الحكومة عايزة الفلوس تنزل عشان تاخد نفس.
والصندوق عايز إصلاحات على الأرض قبل ما يفتح الخزنة.
واللي بيلف و يدور مع الصندوق ، بيخسر.
واللي بيقعد في المربع الأول اللي واقف مكانه يعني اللي هو احنا ، بيدفع الثمن غالي اوي.”
سالي صلاح
خبيرة التخطيط الاستراتيجي | والتسويق الدولي
مبتكرة حلول النمو والتوسع وتحول مسارات الشركات في الأسواق المتقلبةCEO – Smart Strategic Business Solutions