أكد المهندس محمد حامد الزلاط، المدير التنفيذي لمزارع الزلاط، أن الاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني يمثلان أحد المحاور الاستراتيجية في استثمارات مجموعة الزلاط، انطلاقًا من رؤية راسخة تتبناها المجموعة منذ عقود، تقوم على أن الاستثمار في الأرض والإنتاج الغذائي ليس مجرد نشاط اقتصادي، وإنما استثمار طويل الأجل يحمل إلى جانب عائده الاقتصادي مسؤولية وطنية ومجتمعية.
وأوضح أن هذه الرؤية تعود إلى تأسيس مزارع الزلاط على يد الوالد حامد الزلاط، الذي وضع منذ البداية توجهًا واضحًا يقوم على التوسع التدريجي في الرقعة الزراعية التي تمتلكها وتديرها المجموعة، وتنمية النشاط الزراعي والحيواني باعتباره أحد المكونات الأساسية في محفظة استثماراتها.
وقال محمد حامد الزلاط إن المجموعة حافظت منذ التأسيس، وعلى مدار عقود، على هذه الرؤية، مشيرًا إلى أن التوسع في الاستثمار الزراعي لم يكن بالنسبة إلى مزارع الزلاط توجهًا مرحليًا مرتبطًا بظروف السوق، وإنما سياسة استثمارية ثابتة تقوم على زيادة الأصول الزراعية ورفع قدرتها الإنتاجية والتوسع في الإنتاج الحيواني وإنتاج اللحوم.
وأضاف:
«الرؤية التي وضعها الوالد حامد الزلاط منذ تأسيس المزارع كانت واضحة: الأرض أصل لا يفقد قيمته عندما يُحسن استغلاله، والزراعة ليست نشاطًا ثانويًا، وإنما أحد أعمدة الاستثمار والإنتاج. ومنذ ذلك الوقت ونحن نعمل على زيادة الرقعة الزراعية للمجموعة وتنمية قدرتها الإنتاجية.»
مزارع الزلاط.. ذراع المجموعة للاستثمار الزراعي والحيواني
وأشار إلى أن مزارع الزلاط تمثل الذراع الزراعية والحيوانية لمجموعة الزلاط، حيث تعمل على تطوير نموذج يجمع بين امتلاك وتنمية الأراضي الزراعية، وإنتاج المحاصيل، والاستثمار في الثروة الحيوانية وإنتاج اللحوم، بما يحقق التكامل بين الأنشطة المختلفة داخل المزرعة.
وتقوم فلسفة العمل على أن زيادة الرقعة الزراعية يجب أن يصاحبها ارتفاع في كفاءة استغلال الأرض وإنتاجيتها، بحيث تتحول كل مساحة تتم إضافتها إلى المنظومة إلى أصل منتج يساهم في توفير المحاصيل ومدخلات الإنتاج ودعم النشاط الحيواني.
وأكد الزلاط أن المجموعة تنظر إلى الاستثمار الزراعي باعتباره أحد الركائز الثابتة داخل هيكل استثماراتها، إلى جانب أنشطتها الأخرى، وأن التوسع الاقتصادي الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على القطاعات التجارية والعقارية والصناعية فقط، بل يجب أن يمتد إلى القطاعات المرتبطة بالإنتاج والأمن الغذائي.
وقال:
«نؤمن بأن أي مجموعة استثمارية وطنية قادرة على المساهمة في الإنتاج الزراعي يجب أن يكون لها نصيب من الاستثمار في هذا القطاع. فالمسألة بالنسبة لنا لا تتعلق بالعائد الاقتصادي وحده؛ المساهمة في زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات المجتمع من الغذاء تمثل واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا تجاه الشعب المصري.»
الإنتاج الحيواني.. من الأرض إلى إنتاج اللحوم
وأوضح المهندس محمد حامد الزلاط أن الإنتاج الحيواني يمثل محورًا رئيسيًا داخل منظومة مزارع الزلاط، خاصة في مجال تربية الماشية وإنتاج اللحوم، مع العمل على تحقيق أكبر قدر ممكن من التكامل بين النشاط الزراعي والنشاط الحيواني.
وأضاف أن نجاح الاستثمار في إنتاج اللحوم لا يقاس فقط بعدد رؤوس الماشية، وإنما بكفاءة دورة الإنتاج بالكامل، بداية من جودة التغذية وتوفير الأعلاف والمحاصيل، مرورًا بالرعاية والإدارة ورفع معدلات الكفاءة، وصولًا إلى إنتاج لحوم ذات جودة مناسبة وبتكلفة اقتصادية تسمح باستدامة النشاط والتوسع فيه.
وأكد أن التكامل بين الزراعة والإنتاج الحيواني يمنح المزارع قدرة أكبر على التحكم في جزء مهم من مدخلات الإنتاج، ويخلق دورة اقتصادية أكثر كفاءة واستدامة.
الزراعة استثمار في المستقبل
ويرى الزلاط أن الاستثمار الزراعي في مصر يمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوسع في استصلاح الأراضي وإنشاء البنية التحتية اللازمة للمناطق الزراعية الجديدة، إلى جانب النمو المستمر في الطلب على الغذاء.
وأكد أن النظرة الحديثة للزراعة يجب أن تقوم على الإدارة والاستثمار والتكنولوجيا ورفع إنتاجية الأرض وترشيد الموارد، وليس فقط على زيادة المساحات المزروعة.
وأشار إلى أن قيمة الأرض الزراعية الحقيقية لا تكمن في امتلاكها فقط، وإنما في قدرتها على الإنتاج والاستمرار في الإنتاج، وهو ما يتطلب إدارة احترافية واختيارًا دقيقًا للمحاصيل وربط خطط الزراعة باحتياجات السوق والإنتاج الحيواني.
الأمن الغذائي مسؤولية مشتركة
وأكد المهندس محمد حامد الزلاط أن قضية الأمن الغذائي تتجاوز حدود الشركات والمستثمرين، وتمثل مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها أسواق الغذاء عالميًا.
وأضاف أن زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل واللحوم تقلل من التأثر بتقلبات الأسواق الخارجية، وأن كل فدان تتم إضافته إلى الرقعة المنتجة، وكل زيادة في كفاءة الإنتاج الحيواني، تمثل مساهمة مباشرة في بناء منظومة غذائية أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات.
وشدد على أن مجموعة الزلاط ستواصل التمسك بالرؤية التي بدأت منذ تأسيس مزارع الزلاط قبل عقود، من خلال التوسع المدروس في الرقعة الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية ورفع كفاءة الإنتاج، بما يجمع بين الجدوى الاقتصادية والمسؤولية المجتمعية.
واختتم قائلًا:
«تعلمنا منذ تأسيس مزارع الزلاط أن الاستثمار في الأرض هو استثمار في المستقبل. رؤيتنا هي أن نستمر في زيادة الرقعة الزراعية وتنمية الإنتاج الحيواني وإنتاج اللحوم، ليس فقط باعتبارها استثمارات تحقق عائدًا، ولكن لأننا نؤمن بأن المساهمة في الأمن الغذائي للشعب المصري واجب أخلاقي ووطني، وأن رأس المال الوطني الحقيقي يجب أن يكون له دور في إنتاج ما يحتاج إليه المجتمع.»
م. محمد حامد الزلاط
المدير التنفيذي لمزارع الزلاط
رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للإنشاءات والاستثمار العقاري
المدير التنفيذي لمصنع الزلاط للمنتجات الأسمنتية