مقالات

30 يونيو… حين استعاد الوطن هويته وانطلقت مصر نحو الجمهورية الجديدة

شارك المقال:
30 يونيو… حين استعاد الوطن هويته وانطلقت مصر نحو الجمهورية الجديدة

بقلم: د/مدحت حسن 
رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات إيجى ميكس للتطوير والتنمية
ليست كل الثورات سواء، فهناك ثورات تُسقط حكومات، وأخرى تُغير أنظمة، لكن ثورة الثلاثين من يونيو كانت ثورة أنقذت وطناً بأكمله من مصير مجهول، وأعادت للدولة المصرية هويتها الوطنية ومسارها الحضاري، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من البناء والاستقرار والتنمية الشاملة.
في الذكرى الخالدة لثورة 30 يونيو، لا نستدعي مجرد حدث سياسي عابر في تاريخ الوطن، بل نستحضر لحظة فارقة وقفت فيها مصر على مفترق طرق بين مشروع للفوضى والانقسام، ومشروع للدولة الوطنية الحديثة. كانت لحظة اختار فيها الشعب المصري بإرادته الحرة أن يحمي دولته، وأن يحافظ على مؤسساتها، وأن يكتب بنفسه مستقبل أبنائه وأحفاده.
لقد كانت السنوات التي سبقت 30 يونيو سنوات ثقيلة على وجدان المصريين. حالة من القلق وعدم اليقين كانت تخيم على المشهد العام، ومخاوف حقيقية على هوية الدولة ومستقبلها واستقرارها. شعر المصريون آنذاك بأن الوطن الذي حمل راية الحضارة لآلاف السنين يتعرض لاختبار مصيري، وأن عليهم أن يتحملوا مسؤوليتهم التاريخية في الحفاظ عليه.
ومن هنا جاءت الملحمة الوطنية التي شهدها العالم بأسره، عندما خرج ملايين المصريين إلى الشوارع والميادين معلنين أن مصر ستبقى دولة لكل أبنائها، وأنها أكبر من أي فصيل وأقوى من أي محاولة لاختطاف إرادتها أو العبث بمقدراتها.
وفي قلب تلك اللحظة التاريخية برزت القيادة الوطنية التي حملت على عاتقها مسؤولية استثنائية في ظرف استثنائي. مسؤولية الحفاظ على الدولة وإعادة بنائها في وقت كانت فيه المنطقة بأسرها تعاني من اضطرابات وصراعات وانهيارات طالت العديد من الدول والمؤسسات.
ومن الإنصاف أن التاريخ يسجل أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تولى المسؤولية في واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها مصر الحديثة. لم يكن الطريق مفروشاً بالورود، بل كان مليئاً بالتحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية والإقليمية، إلا أن الإرادة الوطنية الصلبة والإيمان بقدرة الدولة المصرية على النهوض شكلا الأساس الذي انطلقت منه رحلة البناء.
واليوم، وبعد سنوات من العمل المتواصل، يستطيع كل منصف أن يرى حجم التحول الذي شهدته مصر على أرض الواقع. فالدولة التي كانت تواجه تحديات البنية الأساسية أصبحت تمتلك شبكة طرق ومحاور عملاقة تربط أنحاء الجمهورية. والدولة التي كانت تعاني فجوات كبيرة في الطاقة أصبحت تمتلك بنية قوية في مجالات الكهرباء والطاقة والتنمية الصناعية. كما شهدت قطاعات الإسكان والزراعة والنقل والاستثمار والمدن الجديدة تطوراً غير مسبوق في تاريخها الحديث.
إن ما تحقق لم يكن مجرد إنشاءات أو مشروعات منفصلة، بل كان بناءً متكاملاً لدولة حديثة تسعى إلى تأمين حاضرها وصناعة مستقبلها في آن واحد. دولة تدرك أن التنمية ليست رفاهية، وإنما ضرورة وجود، وأن الاستثمار ليس خياراً ثانوياً، بل أحد أهم أدوات تحقيق الاستقرار والازدهار.
ولعل الإنجاز الأكبر الذي يشعر به المواطن المصري يومياً هو استعادة الشعور بالأمن والاستقرار. فالأمن ليس مجرد غياب للخطر، وإنما هو البيئة التي تسمح للإنسان بأن يعمل ويستثمر وينتج ويحلم ويخطط للمستقبل. وما نشهده اليوم من حركة تنموية واسعة في مختلف أنحاء الجمهورية ما كان لها أن تتحقق لولا حالة الاستقرار التي نجحت الدولة المصرية في ترسيخها رغم حجم التحديات المحيطة بها.
ومن هنا تأتي رسالتنا الأولى إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي:
إن أبناء الوطن المخلصين يدركون حجم المسؤوليات التي تحملتموها، وحجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية. وإن ما تحقق من استقرار وتنمية ومشروعات قومية كبرى يمثل رصيداً وطنياً للأجيال القادمة، ويؤكد أن الإرادة الصادقة والعمل المخلص قادران على صناعة المعجزات مهما كانت الصعوبات.
ورسالتنا الثانية إلى مؤسسات الدولة المصرية:
إن الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بعد 30 يونيو مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب استمرار العمل والتطوير والإصلاح وتعزيز مناخ الاستثمار والإنتاج، بما يضمن تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين.
ورسالتنا الثالثة إلى المستثمرين ورجال الأعمال:
إن مصر اليوم ليست كما كانت بالأمس. فالبنية التحتية الحديثة، والاستقرار الأمني، والرؤية التنموية الواضحة، كلها عوامل تجعل من مصر واحدة من أكثر البيئات الواعدة للاستثمار في المنطقة. إن الاستثمار الحقيقي لا يبحث فقط عن الربح، بل يبحث عن الاستقرار والثقة والقدرة على النمو، وهي عناصر أصبحت متاحة بصورة أكبر بفضل ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، تفخر شركة إيجى ميكس للتطوير والتنمية بأنها جزء من هذه المرحلة الوطنية المهمة، وأنها تمارس دورها التنموي والاستثماري انطلاقاً من إيمانها بأن القطاع الخاص الوطني شريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة.
لقد آمنت الشركة منذ تأسيسها بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالعمل الجاد والالتزام والشفافية والقدرة على تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع. ولذلك حرصت على تطوير مشروعاتها وتنويع أنشطتها والمشاركة في دعم خطط التنمية والإنتاج بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
وفي مقدمة هذه المسيرة يأتي الدكتور مدحت حسن، رئيس مجلس إدارة شركة إيجى ميكس للتطوير والتنمية، الذي يمثل نموذجاً للإدارة الوطنية الواعية التي تؤمن بأن الاستثمار ليس مجرد نشاط اقتصادي، بل رسالة تنموية ومساهمة حقيقية في بناء الوطن.
لقد استطاع من خلال رؤيته وخبراته المتراكمة أن يقود الشركة نحو آفاق جديدة من التطور والتوسع، وأن يرسخ ثقافة قائمة على الجدية والانضباط والابتكار والعمل المستمر. كما حرص على أن تكون الشركة حاضرة في المشروعات التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
إن ما تحقق داخل شركة إيجى ميكس من نجاحات وإنجازات خلال السنوات الماضية هو انعكاس مباشر لما وفرته الدولة المصرية من بيئة مستقرة وآمنة تسمح للمؤسسات الوطنية بالنمو والتوسع وتحقيق أهدافها. ولذلك فإن الشركة ترى في نجاحها جزءاً من نجاح الدولة، وفي تقدمها امتداداً لمسيرة التنمية التي تشهدها مصر.
وفي ذكرى 30 يونيو، فإننا لا نحتفل بالماضي فقط، بل نتطلع إلى المستقبل بثقة وأمل. مستقبل تُستكمل فيه مسيرة البناء، وتتواصل فيه الإنجازات، وتتضاعف فيه فرص العمل والإنتاج والاستثمار، ويزداد فيه حضور مصر الإقليمي والدولي قوة وتأثيراً.
لقد أثبتت مصر عبر تاريخها الطويل أنها قادرة دائماً على تجاوز التحديات والانطلاق نحو آفاق جديدة من التقدم. وأثبت شعبها العظيم أنه يمتلك من الوعي والحكمة والإرادة ما يمكنه من حماية وطنه وصناعة مستقبله مهما كانت الظروف.
وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، تجدد أسرة شركة إيجى ميكس للتطوير والتنمية وعلى رأسها الدكتور / مدحت حسن ، عهدها بالاستمرار في العمل والعطاء والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة، إيماناً منها بأن رفعة الوطن مسؤولية مشتركة، وأن البناء الحقيقي يبدأ من الإخلاص في العمل والإيمان بالمستقبل.
حفظ الله مصر من كل سوء، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، ووفق قيادتها الرشيدة إلى كل ما فيه خير الوطن والمواطن، لتظل مصر دائماً منارة للحضارة والتنمية، وقلعة للاستقرار، ورمزاً للإرادة التي لا تنكسر.
تحيا مصر 🇪🇬 تحيا مصر 🇪🇬 تحيا مصر 🇪🇬
شركه مصر العظمي للتنمية والاستثمار
ايجي ميكس
اعلان ايماك لاجونز
مؤتمر التامين

أعجبك المقال؟ شاركه مع أصدقائك! 🚀