قطر تضخ 4 مليارات دولار لتطوير مدينة سياحية متكاملة في “علم الروم” على الساحل الشمالي المصري
كتب سيد حسن
تستعد مصر وقطر للإعلان رسميًا عن مشروع سياحي ضخم في منطقة علم الروم بالساحل الشمالي المصري، باستثمارات قطرية مبدئية تصل إلى 4 مليارات دولار، ضمن جهود القاهرة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير البنية السياحية في البلاد.
وبحسب مصادر حكومية مطلعة ، فإن المشروع، الذي تم التوافق عليه خلال لقاء جمع رئيس الوزراء المصري د. مصطفى مدبولي بنظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يتضمن إنشاء مدينة سياحية متكاملة على مساحة تبلغ 60 ألف فدان، تُمنح بنظام حق الانتفاع لصالح جهاز قطر للاستثمار.
منتجعات ومرسى يخوت ومراكز ترفيهية
المخطط العام للمشروع يشمل إنشاء منتجعات سياحية عالمية الطراز، ووحدات سكنية فاخرة، ومراكز تجارية وترفيهية، بالإضافة إلى مرسى لليخوت ومرافق خدمية حديثة، في تصميم مشابه لمشروع رأس الحكمة الذي استقطب استثمارًا إماراتيًا قدره 35 مليار دولار العام الماضي.
ومن المتوقع أن تُنفذ المرحلة الأولى على نحو 20% إلى 25% من إجمالي المساحة، على أن ترتفع حصة الحكومة المصرية من إيرادات المشروع إلى 15% بعد استكمال جميع المراحل، وفقاً لأحد المصادر.
أهمية استراتيجية لـ”علم الروم”
تقع علم الروم على بعد نحو 50 كيلومترًا شرق مدينة مرسى مطروح، وتتميز بشواطئها الهادئة وطبيعتها البكر، وهي منطقة تحمل أهمية تاريخية لاحتوائها على حصن روماني قديم، ما يجعلها وجهة مفضلة للسياحة العائلية وعشاق الصيد.
وتشمل الاستثمارات الأولية للمشروع تكلفة حق الانتفاع بالأرض، بالإضافة إلى البنية التحتية التي ستنفذها الحكومة المصرية، في وقت يجري فيه الانتهاء من إجراءات التخصيص والتراخيص، تمهيدًا للإعلان الرسمي خلال العام الجاري.
في سياق الإصلاح الاقتصادي وجذب العملة الصعبة
يأتي هذا المشروع في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى جذب 42 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام المالي الجاري (2025-2026)، في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
وتواجه القاهرة تحديات في ملف الطروحات الحكومية وبيع الحصص في الشركات العامة، وسط عروض منخفضة وتوترات إقليمية أثرت على شهية المستثمرين، ما دفع صندوق النقد لدمج المراجعتين الخامسة والسادسة من البرنامج الاقتصادي، والمقرّر إنجازهما معاً خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين.