د سالي صلاح تكتب
خبيرة التخطيط الاستراتيجي | والتسويق الدولي
مبتكرة حلول النمو والتوسع وتحول مسارات الشركات في الأسواق المتقلبةCEO – Smart Strategic Business Solutions
🔥 مصر صرفت 100 مليون دولار في إفريقيا… بس منعت المزارع يحفر بئر🔥
🔥”المية اللي ضاعت”… والمزارع المصري بيدفع الغرامة؟!
في 24 أغسطس 2024، عقد اجتماع مشترك بين:
الدكتور هاني سويلم – وزير الموارد المائية والري
السفير بدر عبد العاطي – وزير الخارجية
وأعلن الطرفان عن استراتيجية جديدة لحماية الأمن المائي المصري، عبر تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، خصوصًا دول “الحوض الجنوبي” مثل أوغندا، كينيا، جنوب السودان، والكونغو.
🛑🔥 لكن اللي لفت النظر:
“مصر صرفت 100 مليون دولار على مشروعات مائية في إفريقيا!”
ذكر في البيان تنفيذ و التخطيط للمشاريع دي:
28 محطة رفع وحفر آبار تعمل بالطاقة الشمسية في جنوب السودان
180 بئر جوفي في كينيا
12 محطة رفع في الكونغو الديمقراطية
10 آبار جوفية في السودان
75 بئر في أوغندا
60 بئر في تنزانيا
سد كهرومائي في الكونغو الديمقراطية
🧩 التحليل الدقيق:
ما تم تنفيذه فعلاً على الأرض؟
الكثير من المشروعات المعلنة مش منفذة لسه.
الأرقام دي مزيج من مشاريع سابقة، خطط مستقبلية، ومبالغة في الأرقام لأغراض سياسية.
✅ التفاصيل:
جنوب السودان: 10 محطات رفع فقط (بالتقنية الشمسية) نفذت مش 28.
كينيا: حوالي 15 بئر حفرت بمساعدة فنية من مصر، مش 180.
السودان: 3-4 آبار فقط نفذت مش 10.
أوغندا وتنزانيا: لم تُحفَر آبار بدعم مصري مباشر، فقط ورش تدريبية ودعم فني.
الكونغو الديمقراطية: لم تُبني أي محطة رفع أو سد، لكن دربت مصر مهندسين كونغوليين.
التدريب: تدريب 1650 مهندس من 52 دولة أفريقية بتكلفة 100 مليون دولار، مع ميزانية لدعم مشاريع جديدة.
💧 موضوع “المية اللي ضاعت مننا”:
إثيوبيا حبسّت 69 مليار متر مكعب من مياه النيل خلف سد النهضة الذي تم ملئه بنسبة 93%.
إثيوبيا بدأت تستخدم المياه لتوليد الكهرباء.
🌊 تأثير ذلك على مصر:
انخفاض خطير في منسوب بحيرة ناصر.
تهديد إنتاج الكهرباء من السد العالي.
الحكومة منعت زراعة محاصيل شرهة للمياه مثل القمح في أماكن غير مخصصة، وفرضت غرامات على من يحفر بئر بدون ترخيص، وفرضت رسوم 10% على معدات رفع المياه.
🎯 التحليل الاستراتيجي:
إثيوبيا ترى السد حق سيادي ولا تفرج عن المياه، والعالم ساكت.
مصر تركز على بناء تحالفات ودعم تقني وسياسي لدول حوض النيل، عبر إنفاقات بملايين الدولارت كتكتيك سياسي لكسب دعم هذه الدول في الأزمات المستقبلية.
⚖️ التناقض:
المزارع المصري يعاقب بغرامات على حفر الآبار.
الحكومة تنفق ملايين على مشروعات مائية لإفريقيا.
🛠️ الحلول المقترحة:
دعم المزارع المصري بأنظمة ري حديثة بدل العقاب.
نستخدم التدريب كقوة ناعمة — مصر ممكن تكون “مدرسة إفريقيا” في الري.
نوازن بين الدعم الخارجي والعدالة الداخلية.
✅ الخلاصة:
الـ100 مليون دولار صرفت على تدريب شباب أفريقيا ومشاريع مخطط لها، وليست مشاريع منفذة بالكامل.
المطلوب حماية المزارع المصري ، شفافيه في عرض الأرقام واستخدام ذكاء استراتيجي في الملف.
الأمن المائي يجب أن يشمل دعم المزارعين في الداخل، وليس فقط الاستثمار بالخارج.
🌾 خطط وممنوعات الزراعة:
حظر زراعة القمح في مناطق غير مخصصة (سيناء، الصحراء الغربية، جنوب الصعيد).
حظر الأرز، البنجر، والذرة الشامية في مناطق غير منظَّمة لتوفير 5-7 مليار متر مكعب مياه سنويًا.
❌ الانتقادات:
المنع بدون بدائل.
لا توجد شبكة ري حديثة أو دعم لمعدات حديثة مثل الري بالتنقيط والطاقة الشمسية.
✅ الخطة الذكية للمزارع:
التحول من المنع إلى “التحويل الذكي”.
تشجيع زراعة محاصيل قليلة استهلاكًا للمياه وعالية الربح، مثل الفواكه والزيتون، مع الدعم في التسويق والتمويل.
دعم أنظمة ري حديثة بالري بالتنقيط والطاقة الشمسية مع تمويل ميسر لتغطية 50% من التكلفة.
إنشاء قرى نموذجية تعتمد على تقنيات حديثة في الري والزراعة المستدامة.
تقديم تمويل ميسر بدون فوائد، مع شروط لتحويل الزراعة إلى أساليب حديثة.
إطلاق منصة رقمية للمزارعين باسم “مزراعتي” لتوفير معلومات عن الري والمحاصيل والتسويق والتدريب.
✅ الخلاصة النهائية:
الخطة للمزارع ليست عقابًا وإنما تمكين، بدعم شامل وتمويل وتدريب، لتعزيز الأمن المائي داخليًا بجانب الاستثمار الخارجي.