الاقتصاد

د سالي صلاح تكتب مشكلتنا في مصر… مش ديون. مش تضخم. مش جنيه.

شارك المقال:
د سالي صلاح تكتب  مشكلتنا في مصر… مش ديون. مش تضخم. مش جنيه.

د سالي صلاح تكتب مشكلتنا في مصر… مش ديون. مش تضخم. مش جنيه.

المشكلة: سوء إدارة مع غياب التفكير الاستراتيجي.

د سالي صلاح

خبيرة التخطيط الاستراتيجي | والتسويق الدولي مبتكرة حلول النمو والتوسع وتحول مسارات الشركات في الأسواق المتقلبةCEO – Smart Strategic Business Solutions

كل وزارة ماشية لوحدها.

كل قرار بيُتاخذ في عزلة.

كل إعلان يُصدر كأنه “إنجاز” — بلا سياق، بلا تبعات.

سمعنا عن النمو الاقتصادي وانتهاء الازمه هوب نزلوا علينا بورق الحيطه( السرديه الجديده) و٥ سنين بس وهنبقي عظمه

اعتقد كفايه سرديات عشان مشفناش غير سواد بامانه والله

اتهرينا تصريحات نمو اقتصادي وعدينا المانش وانفتاح استثماري

بس الحقيقه المره….. متجبهاش من الحكومه

ليه بقي …. عشان كلها تخاطب المستثمر الاجنبي

اللي هيجيي يكييش بالدولار وهيسكن علي النيل وفي الساحل

مالك انت يا مصري يا شحات تسكن علي النيل ليه باماره ايه يعني…وكمان عند مثلث ماسبيرو اتلهي واسكت ده احنا حققنا اعلي معدلات نمو وانت نايم في العسل يا بعيد

طب ايه رايك بقي ان مفيش نمو اقتصاذي اصلا حصل والله ذي ما بقولك كده

عشان تفهم ركز معايا 💸 الاقتصاد الاسمي مش الحقيقي:

كل شوية نسمع: “الناتج المحلي ارتفع”، لكن هل ده معناه نمو حقيقي؟ واقع.

لا للاسف

الناتج المحلي ممكن يبان إنه ارتفع، بس السبب مش إن المصانع بتنتج أكتر أو إن التعليم والصحة اتحسنوا، لا… السبب إن الجنيه وقع أكتر من 70% من 2022، والأسعار ولعت، وتكلفة الاستيراد بقت نار. فاللي بيتحسب بالدولار يبان “أعلى” لمجرد إن العملة فقدت قيمتها.

يعني باختصار: الأرقام كبرت، لكن القدرة الشرائية وصحة الناس وحياة المواطن نفسها ما كبرتش. ده اسمه نمو اسمي مش حقيقي… أشبه بخداع بصري.

أما النمو الحقيقي بقى، هو اللي يبان في أكل المواطن وجودة حياته، في دخله اللي يزيد بجد، في فرص شغل أوسع، وفي إن الفقر يقل

. الفرق بينهم ضخم: واحد يلمّع الصورة على الشاشة، والتاني يحسّس الناس إنها عايشة أحسن بجد.

لما نحسب الناتج بالدولار، بيظهر “أعلى” بس لأن العملة فقدت قيمتها.

طيب لما نقول ان

مديونية الأفراد: 1.3 تريليون دولار

(أي نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي)

الإعلان الرسمي: “نمو اقتصادي!”

الواقع كارثه: مواطن بيدفع فوائد قرض سيارته بـ 36% وهو راتبه 3000 جنيه.

النتيجة؟

الشعب مدين للبنوك… والدولة مديونة للسوق.

هل هذا “نجاح اقتصادي”؟

لا. هذا تحول مسار الكارثة.

بعنا أصول استراتيجية (أراضٍ، شركات، موانئ)… عشان نسدّد ديون قصيرة الأجل.

خفضنا الفائدة من 36% لـ 28%… لكن القروض القديمة لسه بتسدد بـ 36%.

طبعنا فلوس، رفعنا الدعم، هبط الجنيه… وقلنا: “اللي هايجي بعدين يشيل الشيله”.

لكن التفكير الاستراتيجي — اللي بيشوف 5 سنين قدام —

بيقول:

“إذا الشعب مديون بربع إنتاجك الوطني… فأنت مش بتخلق نمواً.

أنت بتشتري استقرارًا مؤقتًا… بثمن انهيار مستقبلي.”

تعالى نفكر مع بعض: ١.٣ تريليون جنيه ديون الأفراد، رقم مرعب . تخيل لو الدولة استثمرت المبلغ ده صح مش بس في القروض الاستهلاكية، لكن في التعليم، والتدريب، والصناعة الخفيفة. كنا هنخلق ملايين فرص عمل حقيقية، وكنا هنرفع الدخل الحقيقي، مش مجرد ناس بتتداين عشان تعيش. بدل ما نغرق المواطن في الديون وفوائد بنروحها للبنوك، ليه ما نستغلش الفلوس دي نشتغل بيها على مستقبل أفضل؟ الاستثمار في الإنسان والشغل هو اللي بيكبر الاقتصاد بشكل حقيقي، مش المديونية اللي بتخنق الناس.

مشكلتنا في مصر… مش ديون. مش تضخم. مش جنيه.

المشكلة: سوء إدارة مع غياب التفكير الاستراتيجي.

لماذا كل قرار بيفشل؟

لأنه يُتخذ من زاوية ضيقة:

تبعات القرار على 5–10 سنين كلام عبثي عيشني النهارده وموتني بكره

طب الفرص البديلة الضائعة؟ هي فين الفرص

الخلاصه:

مصر مش محتاجة أرقام مزينة.

هي محتاجة أدمغة حقيقية.

أدمغة تقدر تربط بين قرار البنك المركزي… وراتب المعلم… وسعر الدواء… ومستقبل طفل في الصعيد.

مش “نحط زيد علي ام الخير وديون متلتله هيجي وقت لما الاراضي تخلص و منعرفش نسدد هنتحط احنا شخصيا علي قائمه بيع الاصول هو انت نسيت انك فروعني واجدا ك فراعنه يبقي لك تمن وعجبي “

ختاما

مؤتمر التامين

الفكر الاستراتجي مش رفاهيه هو اداه حيويه من دونها تنهار المؤسسات

أعجبك المقال؟ شاركه مع أصدقائك! 🚀