جدة – ماهر بن عبدالوهاب
تواصل الناقلتان البحريتان الشهيرتان “الملكة ريناس” و”الجابرة” أداء دور ريادي واستثنائي كشريان حياة رئيسي للاقتصاد السوداني وملاذ آمن للمواطنين، عبر تسيير رحلاتهما المنتظمة برحلات الربط الحيوي بين ميناء جدة الإسلامي وميناء الأمير عثمان دقنة بسواكن (بورتسودان).
وفي ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، نجحت السفينتان في تشكيل “جسر بحري آمن” مستدام، لم يقتصر دورهُ على الأبعاد التجارية الفنية فحسب، بل امتدّ ليمثل صمام أمان حقيقي للأمن الغذائي والاجتماعي للشعب السوداني.
ركيزة الصادرات والواردات والأمن الغذائي :
هذا وأكد خبراء ومراقبون في قطاع الملاحة البحرية أن “الملكة ريناس” و”الجابرة” تمثلان العمود الفقري لحركة التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية والسودان؛ حيث تسهمان بشكل مباشر في:
تأمين السلع الإستراتيجيّة: رفد الأسواق السودانية بالمواد الغذائية الأساسية، والمدخلات الطبية والأدوية، مما يساهم بفاعلية في إستقرار الأسواق ومكافحة الندرة.
دعم المنتجين والمصدرين:
أيضا” نقل الصادرات السودانية وفي مقدمتها الثروة الحيوانية والزراعية إلى الأسواق الخليجية عبر بوابة ميناء جدة الإسلامي، مما يشكل مصدراً حيوياً للعملات الأجنبية ويخدم قطاعاً عريضاً من المزارعين والرعاة في الداخل.
الجسر الإنساني والإقتصادي للمواطنين والمغتربين :
وعلى الصعيد الاجتماعي والإنساني، تُعد السفينتان الخيار الأول والوسيلة الأكثر أماناً وإقتصادية للمواطن السوداني والمغتربين المقيمين في المملكة العربية السعودية:
حركة الركاب والمعتمرين:
تسهيل تنقل العمالة والمغتربين السودانيين، إلى جانب كونهما المسار التاريخي المفضل لرحلات الحج والعمرة بأسعار تلائم تطلعات المسافرين.
شحن المتاع والمدخرات:
نقل أمتعة وسيارات وسلع المغتربين التي تمثل دعماً مباشراً ومستمراً لآلاف الأسر السودانية في مختلف الولايات.
أدوار بطولية في إدارة الأزمات :
يُذكر أن السفينتين سجلتا مواقف مشهودة في الفترات العصيبة من خلال قيادتهما لعمليات إجلاء واسعة النطاق للمواطنين والعالقين وتأمين وصولهم إلى بر الأمان بين المينائين، فضلاً عن كونهما الناقل الأول للمساعدات الإنسانية والإغاثية والمستلزمات الطبية المقدمة من الأشقاء، لتؤكدا مجدداً أنهما أكثر من مجرد وسائل نقل، بل هما ركيزتا صمود وتواصل إنساني واقتصادي لا ينقطع.