كتب سيد حسن
واصل المؤتمر الثاني والخمسون لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO)، الذي استضافه اتحاد شركات التأمين المصرية تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء والهيئة العامة للرقابة المالية، فعالياته بالقاهرة، مؤكداً الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم وتطوير صناعة التأمين على مستوى القارة الأفريقية.
وانعقد المؤتمر خلال الفترة من 5 إلى 9 يونيو 2026 بفندق إنتركونتيننتال سيتي ستارز، تحت شعار “التأمين كممكن للنمو الاقتصادي للجميع”، بمشاركة واسعة تجاوزت 1500 مشارك يمثلون الهيئات الرقابية واتحادات التأمين وشركات التأمين وإعادة التأمين والوساطة التأمينية وشركات التكنولوجيا الداعمة للقطاع، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وأكد معالي الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في كلمته التي ألقاها نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن قطاع التأمين أصبح أحد الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، ولم يعد دوره مقتصراً على تحمل المخاطر، بل تحول إلى شريك رئيسي في دعم الادخار والاستثمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الأربع الماضية برنامجاً متكاملاً لإصلاح وتطوير قطاع التأمين، شمل تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الإدارة وتحسين الملاءة المالية للشركات وتحديث الأطر التنظيمية والرقابية بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
وأشار إلى أن مؤشرات الإصلاح الاقتصادي تعكس تحولاً حقيقياً على أرض الواقع، حيث ارتفعت نسبة الاستثمار الخاص إلى نحو 59% من إجمالي الاستثمارات مقارنة بمتوسط تاريخي بلغ 42% فقط، كما تضاعفت القيمة السوقية للبورصة المصرية لتتجاوز 3.8 تريليون جنيه، بما يعكس نجاح جهود تمكين القطاع الخاص وتعميق الأسواق المالية.
وأضاف أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أهمية الطروحات المرتقبة في قطاع التأمين، وعلى رأسها شركة مصر لتأمينات الحياة، باعتبارها من أكبر الكيانات التأمينية في مصر والمنطقة، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في قدرة القطاع على تحقيق المزيد من النمو وجذب الاستثمارات.
وأكد الوزير أن التحول الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية تطوير القطاع، من خلال تحديث قواعد البيانات وميكنة العمليات التشغيلية والاستثمار في بناء القدرات البشرية، وإعداد كوادر متخصصة وخبراء اكتواريين قادرين على قيادة مستقبل صناعة التأمين.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق التأمين الأفريقية، في ظل ما تشهده العديد من دول القارة من إصلاحات جوهرية، بما يسهم في بناء قطاع تأميني أكثر قوة وكفاءة وقدرة على دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن تعزيز الشمول التأميني وتوسيع نطاق الحماية التأمينية لمختلف فئات المجتمع يمثلان أولوية خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن حماية الأفراد والمؤسسات، ويدعم استقرار الاقتصادات الأفريقية وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
ويؤكد النجاح الكبير للمؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية المكانة المتقدمة التي تحتلها مصر داخل قطاع التأمين الأفريقي، وقدرتها على تنظيم واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، بما يعزز من دورها كمركز إقليمي للتعاون وتبادل الخبرات ودفع جهود التنمية المستدامة في القارة السمراء.