الاقتصاد

استقطاب وتأهيل الكفاءات الشابة: استثمار في مستقبل صناعة التأمين بالتزامن مع ملتقى التوظيف السنوي الثالث لاتحاد شركات التأمين المصرية

شارك المقال:
استقطاب وتأهيل الكفاءات الشابة: استثمار في مستقبل صناعة التأمين بالتزامن مع ملتقى التوظيف السنوي الثالث لاتحاد شركات التأمين المصرية
كتب سيد حسن 
تُعد الكفاءات البشرية أحد أهم الركائز الأساسية لاستدامة وتطور صناعة التأمين، حيث لا يعتمد نجاح القطاع فقط على التطورات التكنولوجية أو تنوع المنتجات والخدمات التأمينية، بل يرتبط بصورة أساسية بامتلاك كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة وفهم احتياجات العملاء وتطبيق الحلول المبتكرة.
وفي ظل التحول الرقمي الذي يشهده قطاع التأمين عالميًا ومحليًا، أصبحت طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة داخل شركات التأمين تشهد تغيرًا مستمرًا، فلم تعد المعرفة التأمينية التقليدية وحدها كافية، بل أصبح من الضروري امتلاك مزيج من المهارات التأمينية والتكنولوجية والتحليلية، بما يساهم في تعزيز قدرة الشركات على الابتكار وتحسين تجربة العملاء ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
ومن هنا تبرز أهمية بناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع التأمين، بهدف تعريف الشباب بطبيعة الصناعة والفرص المهنية المتاحة بها، والعمل على إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة مستقبل القطاع.
وفي هذا الإطار، يأتي ملتقى التوظيف الذى دأب الاتحاد على تنظيمه منذ ثلاث سنوات بالتعاون مع كلية التجارة بجامعة القاهرة كإحدى المبادرات الهادفة إلى تعزيز التواصل المباشر بين طلاب الجامعات وشركات التأمين، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف على مجالات العمل المختلفة داخل القطاع، بالإضافة إلى تطوير مهاراتهم والاستعداد بشكل أفضل للانضمام إلى سوق العمل؛ والذي تم إقامة نسخته الثالثة يوم الاثنين 3 أغسطس 2026 بفندق هيلتون جراند تاور- القاهرة.
ويمثل الملتقى نموذجًا عمليًا لأهمية الشراكة بين القطاع الأكاديمي وصناعة التأمين، حيث يجمع بين التعريف بالفرص الوظيفية والتدريبية المتاحة، وتنمية المهارات التي يحتاجها سوق العمل، بما يدعم جهود القطاع في جذب الكفاءات الشابة والاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو والتطور.
رأس المال البشري.. ركيزة أساسية لاستدامة صناعة التأمين
تمثل الكوادر البشرية العنصر الأكثر تأثيرًا في قدرة شركات التأمين على تحقيق النمو وتعزيز تنافسيتها، إذ تعتمد الصناعة على خبرات متخصصة تجمع بين المعرفة الفنية والقدرة على تحليل المخاطر، وتطوير الحلول التأمينية، وبناء علاقات مستدامة مع العملاء.
ورغم التطورات الكبيرة التي شهدها القطاع على مستوى التكنولوجيا والمنتجات والخدمات، يظل العنصر البشري هو العامل الحاسم في تحويل هذه الأدوات إلى قيمة حقيقية، من خلال توظيفها بكفاءة وتقديم خدمات تلبي احتياجات العملاء وتواكب تطلعاتهم.
كما أن طبيعة صناعة التأمين تتطلب كوادر قادرة على التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات، خاصة في ظل تسارع الابتكار وظهور مخاطر جديدة تستدعي تطوير حلول تأمينية أكثر مرونة وكفاءة.
ويُمثل الاستثمار في رأس المال البشري أحد أهم عوامل استدامة صناعة التأمين، باعتباره المحرك الرئيسي للابتكار، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز القدرة التنافسية لشركات التأمين، بما يدعم قدرة القطاع على مواكبة المتغيرات وتحقيق النمو المستدام.
لماذا أصبح استقطاب الكفاءات الشابة أولوية لصناعة التأمين؟
يشهد سوق العمل تحولًا متسارعًا نتيجة التطورات التكنولوجية والرقمية، وهو ما أدى إلى زيادة المنافسة بين القطاعات المختلفة لاستقطاب الكفاءات الشابة، لا سيما أصحاب المهارات الرقمية والتحليلية والقدرة على الابتكار.
وفي هذا السياق، يواجه قطاع التأمين تحديًا يتمثل في تعزيز جاذبيته لدى الشباب، خاصة في ظل محدودية الوعي لدى بعض الطلاب والخريجين بتنوع الفرص المهنية التي يوفرها القطاع، واقتصار الصورة الذهنية لدى البعض على الوظائف التقليدية، رغم اتساع مجالات العمل التي تشمل الاكتتاب، وإدارة المخاطر، والتسويق، وتحليل البيانات، والتكنولوجيا، وخدمة العملاء، وغيرها من التخصصات.
وفي المقابل، يشهد القطاع تحولًا متسارعًا في نماذج الأعمال وآليات تقديم الخدمات، مدفوعًا بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والحلول الرقمية، الأمر الذي أدى إلى ظهور وظائف جديدة تتطلب مزيجًا من المعرفة التأمينية والمهارات التقنية والقدرات التحليلية.
وفي ضوء هذه المتغيرات، أصبح نجاح شركات التأمين في استقطاب الكفاءات الشابة يعتمد على قدرتها على توفير بيئة عمل جاذبة، ومسارات واضحة للتطور المهني، وفرص مستمرة للتدريب والتعلم. كما تمثل الشراكات مع الجامعات والمؤسسات التعليمية إحدى الركائز الأساسية لإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التي يحتاجها القطاع، بما يسهم في تعزيز تنافسية سوق التأمين المصري ودعم استدامة نموه.
التكامل بين التعليم الأكاديمي وسوق التأمين: استراتيجيات تأهيل الشباب لمرحلة الانتقال المهني
يمثل الانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى الحياة المهنية إحدى أهم المراحل التي يواجهها الشباب، إذ تتطلب بيئة العمل الحديثة مزيجًا من المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية والقدرة على التكيف مع متطلبات الوظائف المتغيرة.
ويُعد قطاع التأمين من القطاعات التي تجمع بين الجوانب الفنية والمالية والتكنولوجية، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى كوادر تمتلك مهارات متنوعة تشمل التحليل، واستخدام التكنولوجيا، والتواصل الفعال، والعمل الجماعي، إلى جانب الإلمام بالمفاهيم التأمينية الأساسية.
ومن هنا، تبرز أهمية تعزيز التكامل بين الجامعات وشركات التأمين، من خلال تطوير البرامج التدريبية، وإتاحة فرص التدريب العملي، وربط المناهج الدراسية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يسهم في إعداد خريجين أكثر جاهزية للانضمام إلى القطاع.
كما يسهم هذا التعاون في تقليص الفجوة بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، ويدعم بناء كوادر تمتلك المهارات المطلوبة لمواكبة التطورات التي يشهدها قطاع التأمين، بما يعزز تنافسية الشركات ويرفع كفاءة سوق العمل.
شهدت صناعة التأمين خلال السنوات الأخيرة تغيرات جوهرية في نماذج الأعمال وآليات تقديم الخدمات، نتيجة التوسع في استخدام التكنولوجيا، والاعتماد المتزايد على البيانات، وتطور احتياجات العملاء، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على طبيعة الوظائف داخل شركات التأمين.
ولم تعد المعرفة التأمينية وحدها كافية لمواكبة هذه التحولات، بل أصبح القطاع بحاجة إلى كوادر تمتلك مزيجًا من المهارات الفنية والرقمية، وقادرة على استخدام التقنيات الحديثة في تحليل البيانات، وتقييم المخاطر، وتحسين تجربة العملاء، وتطوير منتجات أكثر مرونة وابتكارًا.
كما فرضت المخاطر المستجدة، مثل المخاطر السيبرانية والتغيرات المناخية والأخطار الجيوسياسية متطلبات جديدة على شركات التأمين، الأمر الذي عزز الحاجة إلى تخصصات أكثر تنوعًا، وإلى كوادر تمتلك القدرة على التعلم المستمر والتكيف مع بيئة عمل تتسم بسرعة التغير.
ومع استمرار التحولات الرقمية وتطور نماذج الأعمال، من المتوقع أن يشهد قطاع التأمين خلال السنوات المقبلة ظهور المزيد من الوظائف والتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا وتحليل البيانات وإدارة المخاطر والتأمين السيبراني، وهو ما يفرض على المؤسسات الاستثمار بصورة مستمرة في تطوير مهارات العاملين وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة هذه التحولات، بما يعزز جاهزية القطاع لمواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق التنمية المستدامة.
ملتقى التوظيف الثالث لاتحاد شركات التأمين المصرية: دعم الكفاءات الشابة ومنصة لبناء جسور التواصل بين الشباب الخريجين وسوق التأمين
في إطار استراتيجية اتحاد شركات التأمين المصرية الهادفة إلى دعم الشباب وتنمية الكفاءات البشرية داخل قطاع التأمين، نظم الاتحاد بالتعاون مع كلية التجارة – جامعة القاهرة النسخة الثالثة من ملتقى التوظيف السنوي لقطاع التأمين، ليشكل منصة تفاعلية تجمع بين شركات التأمين والطلاب والخريجين، وتتيح لهم فرصة التعرف على طبيعة العمل داخل القطاع والمسارات المهنية المختلفة المتاحة به.
ويأتي تنظيم الملتقى تأكيدًا على أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية وصناعة التأمين في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع، حيث لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على توفير فرص العمل فقط، بل تمتد إلى تعزيز الوعي بطبيعة الصناعة، والتعرف على المهارات المطلوبة ودعم الشباب في اتخاذ خطوات أكثر وضوحًا نحو بناء مستقبلهم المهني.
• الجلسة الافتتاحية
قام كل من السادة بإلقاء الكلمات الافتتاحية للملتقي:
• السيد الأستاذ/ علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية
أكد الأستاذ/ علاء الزهيري أن التعاون المستمر بين اتحاد شركات التأمين المصرية وجامعة القاهرة يمثل نموذجًا فعالًا لربط الجانب الأكاديمي باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى حرص الاتحاد على دعم الشباب وتعريفهم بالفرص المهنية المتنوعة التي يوفرها قطاع التأمين، وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم والاستعداد لمتطلبات بيئة العمل الحديثة.
• الأستاذ الدكتور/ محمد رفعت السركي، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة
أوضح الأستاذ الدكتور/ محمد رفعت السركي أن الملتقى يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الأعمال في إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل مؤكدًا أن قطاع التأمين يوفر مجالات مهنية متعددة تتيح للشباب فرصًا للتطور والنمو.
• الأستاذة الدكتورة/ لبنى فريد، عميد كلية التجارة بجامعة القاهرة
كما أشارت الأستاذة الدكتورة/ لبنى فريد إلى أن استمرار التعاون بين كلية التجارة واتحاد شركات التأمين المصرية للعام الثالث على التوالي يعكس نجاح هذه المبادرة وأثرها في تعزيز التواصل بين الطلاب وشركات التأمين، موضحة أن الملتقيات السابقة ساهمت في وصول عدد من الطلاب والخريجين إلى فرص مهنية داخل القطاع، وهو ما شجع على التوسع في نطاق التعاون مستقبلًا من خلال تنظيم ملتقى توظيف على مستوى جامعة القاهرة في أبريل 2027 بمشاركة اتحاد شركات التأمين المصرية.
وتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الفعاليات والجلسات المتخصصة التي ركزت على الجوانب العملية اللازمة لتأهيل الشباب لسوق العمل، حيث استهلت الفعاليات بورشة عمل بعنوان “كيفية كتابة السيرة الذاتية واستراتيجيات التوظيف عبر منصات التواصل”، والتي تناولت أساليب إعداد السيرة الذاتية بصورة احترافية وكيفية الاستفادة من المنصات المهنية في تعزيز فرص الوصول إلى جهات العمل قدمتها الأستاذة أريج مرزوق، خبير إدارة الموارد البشرية ومدرب تطوير الشركات.
كما شهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان “صناع التأمين.. المهارات والفرص في قطاع التأمين في ظل التحول الرقمي” بمشاركة الأستاذ/ محمد موافي، الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري بشركة مصر لتأمينات الحياة، والأستاذ الدكتور/ أحمد بهاء، مستشار التطوير للأعمال والمهارات ومدرب معتمد من البورد الأمريكي والنرويجي، والأستاذة/ نهال عفيفي، مدير عام إدارة التسويق والاتصالات والتحول الرقمي بشركة جي آي جي للتأمين – مصر.
وتناولت الجلسة طبيعة التغيرات التي يشهدها قطاع التأمين، والمهارات التي أصبحت أكثر أهمية في ظل التطورات التكنولوجية، بالإضافة إلى استعراض الفرص المهنية المتنوعة التي يوفرها القطاع، بما يساعد الشباب على تكوين تصور أوضح حول المسارات الوظيفية المستقبلية، كما تناولت الحديث عن الدور الذي تلعبه التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل قطاع التأمين. فقد أصبح التحول الرقمي ضرورة استراتيجية تتمثل في اعتماد الشركات على التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات الذكية لتقديم الخدمات التأمينية للعملاء، مما يرفع من كفاءة العمليات ويحسن تجربة العملاء، كما يساهم الذكاء الاصطناعي في أتمتة العديد من المهام الروتينية، ومع هذه التطورات، تتزايد الحاجة إلى كوادر تمتلك مهارات في علوم البيانات، وتعلم الآلة، وإدارة الأنظمة الرقمية، إلى جانب الفهم العميق لطبيعة المخاطر التأمينية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب الراغبين في بناء مسيرة مهنية متميزة في قطاع يتطور بسرعة غير مسبوقة.
وقد شارك في فعاليات الملتقى عدد من شركات التأمين العاملة في السوق المصري، حيث أتاحت للطلاب والخريجين فرصة التعرف على طبيعة العمل داخل القطاع، واستعراض مجالات العمل المختلفة وفرص التدريب والتوظيف المتاحة، ومن بين الشركات المشاركة: أكسا مصر، جي آي جي مصر، مصر لتأمينات الحياة، ثروة للتأمين، جي آي جي مصر للتأمين التكافلي – حياة، مصر للتأمين، أليانز مصر، المهندس للتأمين، قناة السويس للتأمين، سلامة للتأمين التكافلي – مصر، وميتلايف مصر، إلى جانب مشاركة الهيئة العامة للرقابة المالية.
كما تميز الملتقى بالجانب التطبيقي من خلال إتاحة الفرصة للحضور لتقديم السير الذاتية وإجراء مقابلات مبدئية مباشرة مع مسؤولي التوظيف بالشركات المشاركة، بما وفر تجربة عملية ساعدت الشباب على التعرف على متطلبات سوق العمل، وفهم طبيعة الوظائف والمسارات المهنية المختلفة داخل قطاع التأمين.
ويؤكد هذا الجانب العملي الدور المحوري الذي تؤديه ملتقيات التوظيف كحلقة وصل فعالة واستراتيجية بين الشركات العاملة في قطاع التأمين والكفاءات الشابة من الطلاب والخريجين، إذ لا تقتصر أهميتها على كونها مجرد فعاليات تقليدية للتعارف، بل تمثل منصة تفاعلية حقيقية تتيح للشركات فرصة اكتشاف المواهب الجديدة، كما تمكن الطلاب والخريجين من عرض مهاراتهم وخبراتهم بطريقة عملية، مما يساعدهم على بناء تصور أكثر وضوحًا وواقعية حول مستقبلهم المهني داخل قطاع التأمين. إضافة إلى ذلك، تتيح هذه الفعاليات للشركات فرصة تعريف المشاركين ببرامج التدريب والتطوير الوظيفي وبرامج الخريجين التي تقدمها، الأمر الذي يعزز من جاذبية القطاع كوجهة مهنية واعدة، ويساهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ويدعم في النهاية استقطاب كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الصناعة.
رأي الاتحاد
يمثل الاستثمار في الكفاءات الشابة أحد الركائز الأساسية لضمان استدامة وتطور صناعة التأمين، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع وتغير طبيعة المهارات المطلوبة داخل بيئة العمل. ومن هذا المنطلق، يؤكد اتحاد شركات التأمين المصرية أهمية استمرار الجهود الرامية إلى جذب الشباب وتأهيلهم، بما يساهم في إعداد جيل جديد قادر على دعم مستقبل الصناعة والمشاركة في تطويرها.
وفي هذا الإطار، فقد قام اتحاد شركات التأمين المصرية باتخاذ عدد من المبادرات لدعم بناء الكفاءات المستقبلية، من أبرزها:
تعزيز التعاون بين قطاع التأمين والمؤسسات التعليمية لضمان توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل وذلك من خلال توقيع عدد من البروتوكولات والتي منها على سبيل المثال:
– بروتوكول تعاون بين اتحاد شركات التأمين المصرية وجامعة القاهرة لتأهيل الكوادر الاكتوارية، وبموجب هذا البروتوكول، يقدم الاتحاد منحة دراسية كاملة لـ 40 طالبًا كحد أقصى من طلاب شعبة (علمي رياضة) ببرنامج العلوم الاكتوارية، تشمل سداد المصروفات الدراسية طوال مدة الدراسة (أربع سنوات).
وتسمى هذه الدفعة باسم دفعة اتحاد شركات التأمين المصرية.
– بروتوكول تعاون بين الجامعة الأمريكية بالقاهرة واتحاد شركات التأمين المصرية لتقديم دبلومة متخصصة في العلوم الاكتوارية، برعاية الهيئة العامة للرقابة المالية، وبالشراكة مع كل من الشركة الأفريقية لإعادة التأمين وصندوق حماية حقوق حملة الوثائق. وبموجب هذا البروتوكول قامت الجامعة بتطوير برامج دراسية متخصصة في العلوم الاكتوارية تهدف إلى تعزيز كفاءة الكوادر العاملة في قطاع التأمين، ويأتي هذا التعاون في إطار جهود الاتحاد الرامية إلى تطوير القدرات المهنية وتخريج دفعات جديدة من الاكتواريين المؤهلين لتعزيز وتنمية قطاع التأمين في مصر
– بروتوكول التعاون بين أكاديمية السادات للعلوم الإدارية والاتحاد والذى يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين من خلال تمكين السادة العاملين بالاتحاد والجهات التابعة له من الالتحاق بالدراسات العليا (دبلومة – ماجستير – دكتوراه) المتاح بالأكاديمية طبقاً للضوابط واللوائح المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات. ويسعى البروتوكول إلى دعم التطوير المهني المستمر للكوادر العاملة في قطاع التأمين، عبر إتاحة الفرصة أمامهم لاستكمال دراستهم العليا في تخصصات إدارية ومالية وتأمينية متقدمة، بما يساهم في رفع كفاءتهم وقدرتهم على مواكبة التطورات المتسارعة في الصناعة. كما يعكس هذا التعاون حرص الطرفين على الاستثمار في العنصر البشري بوصفه الركيزة الأساسية لتطوير القطاع، 
– توقيع بروتوكول تعاون بين الاتحاد والجمعية الأفريقية لشباب العاملين بصناعة التأمين YIPs Africa الذي تم توقيعه على هامش مؤتمر منظمة التأمين الافريقية والذي يهدف إلى:
 تعزيز برامج التدريب الفني والتطوير المهني من خلال تنظيم الندوات الإلكترونية، وورش العمل، والمنتديات المتخصصة، وبرامج الإرشاد والتوجيه المهني لشباب العاملين بصناعة التأمين.
 تشجيع مشاركة الشباب في المؤتمرات والفعاليات التأمينية والحوارات المهنية على المستويين المصري والأفريقي.
 تنفيذ حملات مشتركة للتواصل والتوعية وتعزيز الظهور المؤسسي للطرفين.
 توسيع نطاق التعاون والتواصل مع شركات التأمين وإعادة التأمين، والوسطاء، والجهات الرقابية، والمؤسسات الأكاديمية، والهيئات المهنية، وسائر الأطراف ذات الصلة في مصر.
 دعم مشاركة الطلاب، وتنمية المواهب الشابة، وتعزيز دمج الشباب في مختلف حلقات سلسلة القيمة بقطاع التأمين.
 ترسيخ مبادئ القيادة الأخلاقية، والاحترافية، والابتكار، والشمول، والتنمية المستدامة داخل صناعة التأمين.
كما يقوم الاتحاد بتخصيص إحدى الجلسات في الملتقيات والمؤتمرات التي ينظمها الاتحاد كل عام لإلقاء الضوء على آلية دعم وتطوير وصقل مهارات الكفاءات الشابة في صناعة التأمين، وقد تم تخصيص إحدى جلسات ملتقى شرم الشيخ الثامن والذى سيتم انعقاده في الفترة 15-17 نوفمبر 2026 لمناقشة كيفية بناء كوادر تأمينية مؤهلة للمستقبل ورفع مستوى مهارات العاملين في قطاع التأمين وتطوير قدراتهم القيادية المستقبلية وخلق ثقافة المرونة والقدرة على التكيف من خلال دمج المرونة في ثقافة المؤسسة؛ حيث تأتى الجلسة تحت عنوان: “تطوير الكفاءات وترسيخ الثقافة المؤسسية لبناء بيئة أعمال أكثر مرونة لمواجهة تحديات المستقبل”.
وتأتي هذه الجهود المبذولة من اتحاد شركات التأمين المصرية في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء الكوادر البشرية وتطويرها بشكل مستدام، انطلاقًا من إيمان الاتحاد الراسخ بأن الاستثمار في بناء الكوادر الشابة وتأهيلها هو استثمار مستمر ومباشر في مستقبل الصناعة بأكملها. فالكفاءات البشرية المؤهلة تمثل الركيزة الأساسية التي تمكن القطاع من تعزيز قدرته على النمو المستدام، والتكيف السريع مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والتنظيمية، وتحقيق مزيد من التطور والابتكار في المنتجات والخدمات التأمينية المقدمة للعملاء. كما تسهم هذه الجهود في خلق جيل جديد من المهنيين القادرين على قيادة التحول داخل الشركات، ورفع مستوى التنافسية في السوق المحلي والإقليمي، ودعم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والكفاءة. ومن خلال هذه الرؤية، يؤكد الاتحاد التزامه بدوره المحوري في تطوير العنصر البشري بوصفه الضمانة الحقيقية لاستقرار القطاع وازدهاره على المدى الطويل.
المصادر:
مؤتمر التامين

أعجبك المقال؟ شاركه مع أصدقائك! 🚀