إيهاب محمود: قناة السويس والاقتصادية تثبتان أن مصر أصبحت مركزًا عالميًا للصناعة والخدمات اللوجستية
كتب : حسام النوام
في تصريح خاص، أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي ورئيس اللجنة الاقتصادية بحزب الجيل الديمقراطى بالإسكندرية، أن الاجتماعات والاتفاقيات الأخيرة التي شهدتها هيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها، تمثل خطوة استراتيجية كبرى نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي للصناعة والخدمات البحرية واللوجستية، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأوضح “محمود” أن اللقاء الذي جمع الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بالدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس التمثيل التجاري المصري، يعكس توجه الدولة نحو التكامل بين مؤسساتها في الداخل والخارج، من أجل تسويق القدرات الوطنية المتنامية في مجالات الصناعات البحرية وتوطين صناعة الوحدات البحرية، بما في ذلك القاطرات واليخوت واللنشات، بالإضافة إلى استحداث خدمات بحرية متطورة مثل الإسعاف البحري، وتبديل أطقم السفن، وجمع المخلفات، والتزود بالوقود.
وأضاف أن هذه الخطوات ليست مجرد نشاطات تشغيلية، بل هي جزء من رؤية اقتصادية متكاملة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل القومي، وتوفير العملة الصعبة، وتثبيت شعار “صنع في مصر” كعلامة ثقة في الأسواق العالمية. كما أشاد بالدور الذي يلعبه التمثيل التجاري المصري عبر مكاتبه في 42 دولة حول العالم، في فتح قنوات تواصل مع الأسواق الخارجية، وجذب المستثمرين المحتملين في مجال الصناعة البحرية والخدمات اللوجستية.
وأشار “محمود” إلى أن ما يحدث في قناة السويس يتكامل بشكل مباشر مع ما تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من طفرة استثمارية، مستشهدًا بتوقيع عقد إنشاء مصنع “تشانجتشو رامادا” الصيني لصناعة المنسوجات بالقنطرة غرب باستثمارات تصل إلى 22.6 مليون دولار، والذي من المقرر أن يخصص 90% من إنتاجه للتصدير، ويوفر 1500 فرصة عمل مباشرة، بطاقة إنتاجية تبلغ 5 آلاف طن من الأقمشة، و4 ملايين طقم أغطية أسرة، ومليون طقم موكيت سيارات سنويًا.
وأكد أن المنطقة الاقتصادية أصبحت بالفعل قاعدة صناعية متكاملة، حيث تحتضن حتى الآن 32 مشروعًا باستثمارات تتجاوز 822 مليون دولار، وتوفر أكثر من 45 ألف فرصة عمل، وهو ما يعكس نجاح النهج الاستراتيجي في تعميق الصناعة المحلية وتوطين سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الغزل والنسيج الذي يعد من القطاعات القادرة على المنافسة عالميًا.
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي الفريد للمنطقة الاقتصادية وقناة السويس يمنح مصر ميزة تنافسية نادرة، حيث تمثل حلقة وصل بين قارات العالم الثلاث، وتتيح للمستثمرين النفاذ السريع إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية، مع الاستفادة من تكامل المناطق الصناعية مع الموانئ البحرية، وهو ما يقلل زمن وتكلفة الشحن ويزيد من تنافسية المنتجات المصرية.
وختم المهندس إيهاب محمود حديثه بالتأكيد على أن استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة كان له أثر مباشر في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب، مشددًا على ضرورة الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال، وتقديم المزيد من الحوافز الاستثمارية، ودعم الصناعات التصديرية، بما يضمن تحقيق رؤية مصر 2030 للتحول إلى مركز صناعي وتجاري ولوجستي عالمي.