بقلم : سري القدوة
ارتبطت الانتخابات الإسرائيلية بالدعم الأمريكي من قبل الرئيس ترمب وإدارته لحليفه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها التدخل المباشر من قبل الإدارة الأمريكية لتأثير على الناخب الإسرائيلي وتوجيه الانتخابات لدعم حليف محدد لضمان فوزه والتحالف معه، ولقد ارتبط الموقف الأمريكي بعد الإعلان المشترك من قبل الرئيس الأمريكي وحليفه نتيناهو لبدا تنفيذ صفقة السلام على الطريقة الأمريكية والتي تدعم في مجملها الاستيطان وتهدف الى ضمان سرقة ما تبقى من الأراضي الفلسطينية ومصادرتها لصالح الاحتلال والتي يسعى من خلالها الي ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة الى دولة الاحتلال .
وتتسارع وتيرة الاشتباك الاستيطاني مع بدا الانتخابات الإسرائيلية وفشل الأحزاب الحصول على أغلبية تهزم تكتل نتنياهو، وتأتي هذه الانتخابات في ظل منافسة قوية بين الأحزاب الإسرائيلية التي تطرح مزيدا من العنصرية والعدوان ضمن فاتورتها الانتخابية على حساب القضية الفلسطينية والاستمرار في العدوان على الشعب الفلسطيني .
نتنياهو أصدر أوامر هستيرية للتوسع الاستيطاني لاستمالة أصوات المستوطنين في انتخابات الكنيست ووعد ناخبيه بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية وضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة وهو غير مكترث بالرفض والإدانات الدولية لهذا الإجراء المخالف للقانون الدولي وأصدر تعليمات لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في تحد ٍصارخ لجميع القرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن (2334) كما صادق ما يسمى المجلس الأعلى للتخطيط التابع لسلطات الاحتلال على مخطط استيطاني كبير، لإنشاء حي سكني بهدف توسيع المستوطنات .
وفي خطوة للعمل المشترك بين حكومة اليمين المتطرف لدى الاحتلال وإدارة الرئيس ترمب شرعت لجنة إسرائيلية – أميركية مشتركة بعقد اجتماعات بهدف ترسيم الحدود ووضع خرائط الضم الإسرائيلية لمناطق في الضفة الغربية المحتلة بموجب خطة الإملاءات الأمريكية الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية .
وبالرغم من الإدانة الدولية الواسعة لإعلان الاحتلال عن خطط بناء وحدات جديدة في مستوطنتين بالقدس المحتلة والتوسع الاستيطاني حيث نددت اغلب دول العالم باستمرار الاستيطان وأكدت على أن مواصلة الاستيطان يهدد حل الدولتين ويحول دون إنهاء الصراع، وبالغرم من ذلك تستمر حكومة الاحتلال في نفس سياستها الهادفة الى استكمال تهويد القدس ومصادرة الأراضي الفلسطينية وسرقة ما تبقى منها والإسراع في ضمها مستفيدين من الغطاء الأمريكي والدعم المطلق من قبل الإدارة الأمريكية المنافي لكل القيم والشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية .
التوسع الاستيطاني قطع بالفعلة التواصل الجغرافي بين القدس وبيت لحم وعزل الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المناطق وإن تلك الجرائم الاستيطانية وممارسات الاحتلال واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية وسلب الأرض الفلسطينية المحتلة وضمها وغيرها من الجرائم البشعة جميعها تعكس حقيقة تفشي ثقافة الكراهية والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية