منوعات

“مروة بريص تربك المشهد النيابي في البحر الأحمر..

شارك المقال:
“مروة بريص تربك المشهد النيابي في البحر الأحمر..

 حضور ميداني ومواقف جريئة جعلتها الأقرب إلى المواطنين”
في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن من نائبه أن يكون صوتًا لقضاياه وهمومه اليومية، برز اسم النائبة مروة بريص خلال الفترة الأخيرة كأحد الأسماء الأكثر حضورًا في الشارع بمحافظة البحر الأحمر، وتحديدًا بمدينة رأس غارب التي تؤكد دائمًا أنها مسقط رأسها، وأن ارتباطها بأهلها وتاريخها فيها يتجاوز أي اعتبارات انتخابية أو سياسية.
وخلال الأشهر الماضية، لم يكن حضور النائبة مقتصرًا على التصريحات أو البيانات، بل امتد إلى متابعة عدد من الملفات الخدمية التي تشغل المواطنين بصورة مباشرة، حيث تبنت مطالب سكان تقسيم مجلس المدينة برأس غارب بشأن توصيل المرافق وتقنين الأوضاع القانونية للمواطنين الراغبين في تسوية أوضاعهم، وتم رفع الأمر إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما تدخلت لحل أزمة التأمين الصحي لكبار السن، بعد شكاوى متكررة من الأهالي، وقامت بعرض المشكلة على المسؤولين المختصين لضمان حصول كبار السن على الخدمات الصحية التي يستحقونها دون معاناة.
ولم تتوقف تحركاتها عند هذا الحد، بل تابعت عن قرب ما يعانيه أهالي رأس غارب من تحديات تتعلق بالخدمات الطبية داخل المستشفى المركزي، وما يواجهه المواطنون من أعباء مالية وإجرائية في الحصول على الرعاية الصحية والعلاج، وهو الملف الذي حظي باهتمام واسع من المواطنين باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطًا بحياتهم اليومية.
وكان الموقف الأبرز والأكثر إثارة للاهتمام هو تحركها بشأن قرار طرح عدد من الوحدات السكنية بالمزاد العلني، حيث استخدمت أدواتها الرقابية تحت قبة البرلمان، ثم اتجهت إلى المسار القضائي عبر إقامة دعوى أمام القضاء الإداري لوقف تنفيذ القرار، انطلاقًا من قناعتها بضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاحتياجات الحقيقية للمواطنين قبل اتخاذ مثل هذه القرارات.
اللافت في المشهد أن كل هذه التحركات جاءت من نائبة ليست ممثلة لمحافظة البحر الأحمر انتخابيًا، وهو ما جعل الكثيرين يتوقفون أمام حجم الحضور والمتابعة التي أظهرتها تجاه قضايا المحافظة، وخاصة مدينة رأس غارب.
وربما نجحت مروة بريص خلال فترة وجيزة في أن تفرض نفسها كأحد الأصوات البرلمانية الحاضرة بقوة في ملفات البحر الأحمر، حتى أصبح نشاطها الميداني وتحركاتها المستمرة محل تقدير واسع بين المواطنين، وأوجدت بحضورها المكثف حالة من المقارنة الطبيعية مع أداء بعض ممثلي المحافظة، واضعة الجميع أمام مسؤولية أكبر تجاه الشارع ومطالبه.
ففي النهاية، لا يتذكر المواطن عدد الكلمات التي قيلت تحت قبة البرلمان بقدر ما يتذكر من وقف إلى جواره وقت الأزمات، ومن حمل مطالبه إلى المسؤولين، ومن جعل قضاياه أولوية تستحق المتابعة والدفاع. ولهذا باتت تحركات مروة بريص في البحر الأحمر، وخاصة في رأس غارب، نموذجًا لحضور سياسي وخدمي لافت، يؤكد أن قيمة النائب لا تُقاس بموقعه الجغرافي أو دائرته الانتخابية فقط، وإنما بحجم ما يقدمه للناس من عمل حقيقي وانحياز صادق لقضاياهم.
شركه مصر العظمي للتنمية والاستثمار
ايجي ميكس
اعلان ايماك لاجونز
مؤتمر التامين

أعجبك المقال؟ شاركه مع أصدقائك! 🚀