. “ضربة استباقية تُجهض مخطط الإخوان: مصر ترد قبل أن يتنفس الإرهاب
بقلم : حسام النوام
مرّة أخرى تُثبت وزارة الداخلية المصرية، ممثلة في قطاع الأمن الوطني، أنها الدرع الصلب لهذا الوطن، والعين الساهرة التي لا تغفل عن حماية شعبه… ففي عملية نوعية بالغة الدقة، نجحت الأجهزة الأمنية في إجهاض مخطط إرهابي واسع النطاق، كانت تحيكه خيوط جماعة الإخوان الإرهابية، عبر ذراعها المسلحة “حركة حسم”، بهدف إغراق البلاد في دوامة من التفجيرات والدماء.
القضية ليست مجرد مداهمة أمنية، بل عملية استباقية شاملة، أنقذت أرواحًا بريئة، وكشفت عن عودة الإرهاب الإخواني بمحاولة خبيثة لاستعادة مشهد الخراب، عبر تسلّل عناصر مدرّبة، واستخدام دروب صحراوية، وتمركز داخل قلب العاصمة، استعدادًا لضرب الوطن في مقتل.
أحمد غنيم… قاتل عابر للحدود
المعلومات التي أعلنتها وزارة الداخلية تُظهر حجم التهديد الحقيقي؛ فالعنصر الإرهابي المدعو أحمد غنيم، تسلل إلى البلاد بطريقة غير شرعية، واختبأ داخل شقة سكنية في بولاق الدكرور، تمهيدًا لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية. اللافت أن غنيم صادر بحقه أحكام بالإعدام والمؤبد في قضايا تفجير واغتيالات، أبرزها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، وعمليات قتل ضباط شرطة في مشاهد مؤلمة لا تزال حاضرة في ذاكرة الوطن.
وبحسب مصادر أمنية، فقد كان يتعاون مع عنصر هارب آخر يُدعى إيهاب عبد اللطيف، وكانت الخطة تستهدف تنفيذ تفجيرات واغتيالات متزامنة، بهدف إشاعة الفوضى وإرباك أجهزة الدولة.
مركز القيادة… إسطنبول
ما كشفت عنه العملية الأمنية لم يكن مفاجئًا للمراقبين؛ فمركز التخطيط والتمويل والتوجيه لا يزال ينطلق من تركيا، حيث يقيم عدد من أخطر قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، أمثال: يحيى موسى، علاء السماحي، محمد عبد الحفيظ، محمد مناع، وعلي عبد الونيس.
هؤلاء مطلوبون في قضايا إرهابية كبرى، بينها اغتيال النائب العام، ومحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية، وهم مستمرون في تصدير الموت والفوضى إلى مصر من على بُعد آلاف الكيلومترات.
لقد أكدت التسريبات والتقارير أن هذه القيادات تُشرف على تدريبات لعناصر إرهابية في مناطق صحراوية نائية، وترسلها إلى الداخل المصري بتعليمات واضحة: الدم مقابل الفوضى.
ضربة موجعة قبل ساعة الصفر
العملية الأمنية الناجحة أسفرت عن استشهاد مواطن مصري، وإصابة ضابط شرطة أثناء تنفيذ المداهمة، إلا أن المخطط بالكامل سقط قبل أن يبدأ. وبهذا تكون وزارة الداخلية قد وجّهت ضربة موجعة للإرهاب، وأفشلت سيناريو دمويًّا كان يستهدف قلب الوطن.
تحية لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
لا يمكن الحديث عن هذه العملية دون الانحناء احترامًا لرجال الأمن الوطني، الذين يعملون في صمت، ويتحمّلون أعباء هائلة لحماية أمن الوطن، ويفتشون في الظلال، ويتصدّون للخفافيش التي تحاول النيل من أمن مصر.
إنها رسالة واضحة وصارمة: كل من يحاول أن يعيد البلاد إلى زمن المفخخات والانفجارات… سيُرد عليه قبل أن يتنفس، فالمعادلة تغيّرت، والدولة المصرية تملك من الكفاءة والرؤية والخبرة ما يجعلها دائمًا في موقع الصدارة، حتى في معركة الخفاء.
ختامًا… مصر لن تعود للخلف
ما جرى ليس إلا حلقة جديدة في سلسلة المواجهات بين الدولة المصرية وقوى الظلام. والنتيجة دائمًا واحدة: الوطن ينتصر، والدماء الطاهرة تُثمر أمنًا واستقرارًا.
نعم، ما زال العدو يتربص، لكنه يتكسّر في كل مرة على صخرة اسمها “رجال مصر”. ومن هنا، فإن دعم الشعب لمؤسساته الأمنية هو ليس واجبًا فقط، بل هو حقٌّ للوطن علينا جميعًا.