أكد الدكتور الجوهري الشبيني، خبير الطاقة الدولي بدولة النمسا، أن محافظة الإسماعيلية تمتلك العديد من المقومات الطبيعية والبيئية التي تؤهلها لتكون نموذجًا رائدًا للمدن الخضراء في مصر، من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتبني مفاهيم التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وأوضح الشبيني أن الموقع الجغرافي المتميز للإسماعيلية، وما تتمتع به من مساحات خضراء واسعة وبحيرات ومسطحات مائية ومناخ معتدل، يجعلها بيئة مثالية لتطبيق مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، إلى جانب تطوير منظومة النقل المستدام والمباني الذكية الصديقة للبيئة.
وأشار إلى أن التحول نحو المدن الخضراء لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية تفرضها التحديات العالمية المتعلقة بالتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الطاقة، مؤكدًا أن الإسماعيلية قادرة على تحقيق نموذج متكامل يجمع بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
وأضاف أن الاستثمار في الطاقة النظيفة من شأنه أن يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وتقليل استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في مجالات التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة.
كما شدد الشبيني على أهمية ربط مشروعات الطاقة النظيفة بالقطاع السياحي، لافتًا إلى أن السياحة المستدامة أصبحت من أبرز الاتجاهات العالمية، وأن الإسماعيلية بما تمتلكه من مقومات سياحية وطبيعية وتاريخية قادرة على استقطاب شريحة جديدة من السائحين الباحثين عن الوجهات البيئية الصديقة للمناخ.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية يمثل الركيزة الأساسية لإنجاح مشروعات التحول الأخضر، وتحويل الإسماعيلية إلى نموذج مصري ملهم في مجال المدن المستدامة والطاقة النظيفة.