في إطار حرصها على دعم الحركة الفنية والثقافية، وتعزيز العلاقة بين الفن والعمارة والتطوير العقاري، أعلنت شركة “إمباير ستيت Empire State للتطوير العقاري وإدارة المشروعات” عن رعايتها الحصرية لمعرض “The 12 Visual Artists – الفنانون التشكيليون الاثنا عشر”، الذي افتتح مساء الأحد 1 نوفمبر 2026، بجاليري ضي الزمالك، التابع لأتيليه العرب للثقافة والفنون، في 24 شارع حسن عاصم بمنطقة الزمالك، بتنظيم شركة Light Point للتسويق والإعلان والنشر برئاسة الفنان أدهم شاكر.
وشهد حفل الافتتاح حضور معالي الدكتور هشام الشريف، وزير التنمية المحلية السابق، ومؤسس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، إلى جانب نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفني.
وتأتي هذه الرعاية انطلاقاً من رؤية “إمباير ستيت” التي تتجاوز المفهوم التقليدي للتطوير العقاري، باعتباره مجرد إنشاء مبانٍ وتوفير وحدات ومساحات، إلى مفهوم أكثر شمولاً يرتكز على صناعة بيئات عمرانية متكاملة، تجمع بين القيمة المعمارية والجمال البصري والبعد الإنساني. فمن وجهة النظر هذه، لا تنفصل العمارة عن الفن، فكلاهما لغة إبداعية قادرة على تشكيل وجدان الإنسان، والتأثير في طريقة تفاعله مع المكان، وصناعة هوية بصرية وثقافية تظل حاضرة عبر الزمن.
وتؤمن الشركة بأن العقار الناجح لا تقاس قيمته فقط بموقعه أو تصميمه أو إمكاناته الاستثمارية، وإنما أيضاً بما يقدمه من تجربة معيشية متكاملة، وما يعكسه من ذوق وهوية ورؤية جمالية. وهنا تبرز العلاقة الوثيقة بين الفن والعمارة؛ فكما يمنح الفنان أعماله روحاً وتعبيراً خاصاً، تمنح العمارة المكان شخصيته وهويته، ليصبح أكثر من مجرد مساحة مادية، بل تجربة إنسانية تحمل أبعاداً جمالية وثقافية.
ومن هذا المنطلق، يأتي دعم “إمباير ستيت” لمعرض «The 12 Visual Artists» تأكيداً على أهمية الفن في تشكيل الوعي والارتقاء بالذوق العام وإثراء المشهد الثقافي، فضلاً عن تقديرها للدور الذي تلعبه الفنون البصرية في تطوير الرؤية المعمارية والتصميمية. فالفن والعمارة يلتقيان في عناصر أساسية، من بينها التكوين والتوازن واللون والملمس والفراغ، وهي عناصر لا تصنع الجمال فحسب، بل تسهم أيضاً في خلق مساحات أكثر تميزاً وقدرة على التواصل مع الإنسان.
ويأتي المعرض ليقدم مساحة تجمع بين مدارس واتجاهات فنية متعددة، من خلال مشاركة مجموعة من أبرز الفنانين التشكيليين المصريين، الذين يمثلون أجيالاً وتجارب إبداعية متنوعة، تعكس ثراء الحركة التشكيلية المصرية وقدرتها المستمرة على التجدد والتعبير عن الهوية والواقع برؤى وأساليب مختلفة.
ويشارك في مجال التصوير الفنانون جورج بهجوري، وحسن عبد الفتاح، ومحمد عبلة، ورضا عبد السلام، وسيد سعد الدين، فيما يمثل مجال الجرافيك الفنانان عبد الوهاب عبد المحسن ومجدي عبد العزيز.
كما يضم المعرض في مجال النحت الفنانين السيد عبده سليم، ومحمد العلاوي، وطارق الكومي، إلى جانب الفنانة سلوى رشدي في مجال الخزف، والفنان جلال جمعة في مجال التشكيل بالسلك والمعدن.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة في ظل ما يقدمه الفن التشكيلي من رؤى تتجاوز حدود اللوحة أو العمل الفني، لتفتح آفاقاً أوسع أمام مفاهيم التصميم والفراغ والتكوين المعماري. فالأعمال الفنية، بما تحمله من أفكار وألوان وتفاصيل، يمكن أن تكون مصدراً للإلهام في تصميم المساحات الداخلية والخارجية، وفي ابتكار بيئات عمرانية أكثر ثراءً وتفرداً، تعكس شخصية المكان وتمنحه طابعاً مختلفاً.
وصرح م / مصطفي محسن رئيس مجلس إدارة الشركة أثناء مشاركته في فعاليات الافتتاح – بأن الاستثمار في الفن والثقافة يمثل أحد أوجه الاستثمار في جودة الحياة، حيث تسهم المساحات التي تحتفي بالإبداع في خلق مجتمعات أكثر ارتباطاً بالجمال والمعرفة والتفاعل الإنساني. وهو ما يعزز أهمية أن يكون التطوير العقاري جزءاً من منظومة أوسع تهتم بالإنسان واحتياجاته الثقافية والجمالية، وليس فقط باحتياجاته السكنية والاستثمارية.
وأكد أن رعاية إمباير ستيت الحصرية للمعرض توجه الشركة نحو توسيع نطاق مشاركتها في الأنشطة الثقافية والفنية، بما يتجاوز دورها في قطاع التطوير العقاري، ويؤكد اهتمامها بدعم المبادرات التي تحتفي بالإبداع المصري، وتوفر مساحات للتواصل بين الفنانين والجمهور، وتسهم في إبراز قيمة الفن باعتباره أحد المكونات الأساسية لتطور المجتمعات.
وأضاف أن العلاقة بين التطوير العقاري والفن ليست علاقة شكلية أو موسمية، بل امتداد لرؤية تعتبر أن صناعة المكان لا تكتمل دون الاهتمام بروحه وهويته، وأن العمارة الحقيقية لا تقتصر على تشييد المباني، وإنما تمتد إلى صناعة قيمة جمالية وإنسانية وثقافية قابلة للاستمرار.
ومن خلال هذه الرعاية، تفتح إمباير ستيت مساحة جديدة للحوار بين عالم العقارات وعالم الفنون، في تأكيد على أن الاستثمار في الجمال والثقافة هو أيضاً استثمار في مستقبل أكثر تميزاً، وأن المباني قد تصنع المكان، لكن الفن هو أحد أهم العناصر التي تمنحه الروح والهوية.