المهندس إيهاب محمود: يدعو المشاركة في الانتخابات … والتصويت في الخارج مسؤولية وطنية
كتب : حسام النوام
في حديث متعمق تناول المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي ورئيس اللجنة الاقتصادية بحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أهمية المشاركة الشعبية في الانتخابات، مؤكدًا أن الإدلاء بالصوت الانتخابي لم يعد مجرد حق، بل أصبح واجبًا وطنيًا مقدسًا، يُعبّر عن انتماء المواطن ووعيه وإدراكه لحجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية.
الانتخابات ليست مناسبة عابرة… بل اختبار للوعي الوطني
استهل المهندس إيهاب محمود حديثه بالتأكيد على أن الانتخابات ليست لحظة عابرة في عمر الوطن، بل هي لحظة فاصلة، تمتحن فيها إرادة الشعوب، وتُقاس بها درجة نضجها السياسي والاجتماعي. وقال:
“نحن لا نذهب إلى صناديق الاقتراع من أجل أشخاص أو رموز فقط، بل من أجل الوطن، من أجل أن نقول للعالم إن الشعب المصري حاضر، واعٍ، وقادر على الاختيار وتحمل المسؤولية.”
وأشار إلى أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تملكه من موارد طبيعية أو اقتصادية، بل بمدى مشاركة أبنائها في صناعة القرار، وهذا لا يتحقق إلا من خلال مشاركة حقيقية وفاعلة في الانتخابات، دعمًا لمسار الديمقراطية واستقرار الدولة.
رسالة للداخل: صوتك أمانة فكن على قدر المسؤولية
وجّه المهندس إيهاب رسالة مباشرة إلى المصريين في الداخل، قال فيها:
“إن صوت كل مواطن أمانة في عنقه. لا ينبغي أن نتقاعس عن تأدية هذا الواجب بحجة أن الأصوات لا تُغير شيئًا، فكل تغيير كبير يبدأ بخطوة صغيرة. وتجاهل المشاركة يعني ترك الساحة فارغة، وهو أمر لا يصب في مصلحة أحد.”
وحذر من محاولات التيارات المتطرفة والمغرضة التي تعمل على تشويه صورة الانتخابات وإثارة الإحباط بين المواطنين، مؤكدًا أن المشاركة الكثيفة هي الرد العملي على كل من يُشكك في إرادة المصريين.
نداء للمصريين في الخارج: لا تنسوا وطنكم… ولا تتهاونوا في واجبكم
ولم يغفل المهندس إيهاب محمود عن التطرق إلى الدور المحوري الذي يلعبه المصريون بالخارج في دعم الدولة، مشددًا على أن مشاركتهم في الانتخابات هي امتداد لوطنيتهم، وترجمة فعلية لانتمائهم، رغم المسافات واختلاف الظروف.
وقال:
“صوت المواطن في الخارج لا يقل أهمية عن صوت من في الداخل. فكل ورقة تُوضع في الصندوق هي لبنة في جدار الاستقرار، وكل مشاركة من الخارج هي رسالة للعالم أن الجاليات المصرية حية، ومتصلة بهموم الوطن، ولا تسمح لأحد أن ينال من استقراره أو يُشكك في شرعيته.”
وأوضح أن الدولة قد وفّرت الوسائل والتسهيلات كافة لضمان تصويت آمن وفعّال للمصريين بالخارج، سواء عبر السفارات أو المنصات الرقمية، وهو ما يستوجب على كل مصري أن يستثمر هذه الفرصة، ويقوم بدوره التاريخي.
وعي المواطن هو صمام أمان الدولة
وأكد المهندس إيهاب محمود أن المعركة الحقيقية اليوم ليست فقط مع الإرهاب أو التحديات الاقتصادية، بل أيضًا مع الجهل والتشكيك واللامبالاة. فكل مواطن يحمل داخله قدرة على حماية الوطن بمجرد أن يمارس حقه السياسي بوعي ومسؤولية.
وأضاف:
“ما نحتاجه الآن ليس فقط صناديق اقتراع، بل نحتاج إرادة واعية، ومواطنًا لا يُفرّط في مستقبله، ولا يتخلى عن دوره في رسم ملامح بلاده. نحن أمام فرصة لبناء دولة قوية، يختار فيها الشعب قياداته بإرادته الحرة، ويُحاسب فيها من يخفق، ويُجدد الثقة بمن يُنجز.”
ختامًا… صوتك هو قوتك
في ختام حديثه، دعا المهندس إيهاب محمود كل المواطنين، داخل مصر وخارجها، إلى أن يجعلوا من الاستحقاق الانتخابي القادم مناسبة وطنية، يُثبتون من خلالها أن مصر أكبر من الأزمات، وأقوى من التحديات، وقادرة على النهوض بإرادة شعبها، لا بوصاية أحد، ولا بإملاء من الخارج.
“صوتك مش بس بيغير، صوتك بيحمي وطنك… بيصنع مستقبلك… وبيثبت إنك مواطن حقيقي عندك انتماء وإرادة.”